كيف تنظر أميركا إلى الخليج وإيران؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

كيف تنظر أميركا إلى الخليج وإيران؟

23/01/2016
سحابة فينا الداكنة تخيم على الرياض إنها حقبة ما بعد اتفاق إيران النووي مع الكبار تتربع على أجندة جون كيري في المملكة هذه زيارته الأولى إليها منذ القطيعة الأحدث وربما الأخطر بين الرياض وطهران بذل كيري الكثير من الكلام المطمئن لشركاء بلاده الخليجيين عله يهدء بواعث قلقهم من تقارب أمريكي إيراني محتمل يخشون من أنه سيكون على حسابهم الشاهد أن الرجل حدث الخليجيين بما ودوا سماعه شدد على الالتزام بإستراتيجية العلاقة معهم وتفهم مخاوفهم فواشنطن برأي مسؤولي دبلوماسيتها مرتابة أيضا من أنشطة إيران في المنطقة أشار إلى دعمها ما قال إنها مجموعة إرهابية سم منها حزب الله اللبناني الذي قال إن أغلب سلاحه جاءه من إيران عن طريق سوريا أما الساحات التي تشتبك فيها السياسة الخليجية مع الإيرانية فبدت أمريكا أميل فيها إلى حلفائها التقليديين قولا على الأقل إنها يقولوا كيري تقف مع السعودية أمام التهديد الذي يشكله تمرد الحوثي ومع ذلك لا يملك مراقب محايد إلا أن يلحظ وجود فجوة بين خطاب الإدارة الأمريكية ومواقفها حيال طهران فتدخلات الإيرانيين عمقت الكثير من أزمات المنطقة حتى بان للجيران أنها غير آبهة بحسن الجوار لكن وعلى خلاف ما يرجوه الخليجيون تغض واشنطن الطرف عن هذه التدخلات بل ولا تمانع في الوقت نفسه من إعادة إدماج إيران في المجتمع الدولي يقرأ محللون في السلوك الغربي اقتناعا بأهمية العلاقة الجديدة مع إيران التي أفرزها اتفاق فيينا النووي أما تحفظات الخليج وهواجسه فلطالما تعاملت معها إدارة البيت الأبيض المتعاقبة بتبسيط تقليدي لم يخرج هذه المرة عن دائرة الحديث المطمئن هو إذن التغاضي عن تجاوزات إيران في ملفات عدة طالما أن ملفها النووي أخضع لرقابة دولية صارمة كما أنه يضمن للرئيس باراك أوباما إنجازا يغطي به ارتباك سياساته الخارجية وهو ينهي ولايته الثانية والأخيرة في البيت الأبيض لا عجب والحال هذه أن نسمع من مسؤولين أميركيين كبار أماني بإعادة السعودية فتح سفارتها في طهران فكأنما اختصر ما يفترض أنه حليف تأزم علاقة الرياض وطهران في كونه عاملا معطلا لحالة التطبيع الدولية المطلوبة مع إيران إيران التي أقر وزير الخارجية الأمريكي قبل أيام بأن قسما من الأموال التي ستستردها بعد رفع العقوبات عنها سيذهب لتمويل منظمات وأنشطة إرهابية