دور الأذرع الإعلامية في تشويه ثورة يناير
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

دور الأذرع الإعلامية في تشويه ثورة يناير

23/01/2016
لم يخيب الإعلام المصري ضمن دولته التي صنعته على عينها فبدأ دورا مشهودا مبكرا خلال ثورة يناير حين شكلت الصور الشهيرة التي بثها التلفزيون الرسمي للهدوء المثير على كورنيش النيل واقعا يناقض بركان الغضب الثائر على بعد أمتار من لم يفلح الإعلام حينئذ في كبح جماح الثورة فلجأ للمداهمات والمواربة وتحول خلالها إعلاميون النقيض لم يدوم الحالة طويلا فقد تحول الإعلاميون أنفسهم خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسي وتبنو خطابا مناهضا ومقللا من شأن الحاكم الجديد فكرهه كثيرون وكرهوا كامل المسار الثوري الذي جاء به وقد كان ذلك هدفا جوهريا للإعلام الداعم للدولة العميقة حسب ما يرى مراقبون وقد حلت بعض التسريبات الرئيس الحالي وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي بعضا مما بدا من ألغاز في ذلك الحين تجسد نجح هذا النهج التحريضي في صورة الحشود التي خرجت يوم الثلاثين من يونيو وما تلاه من تحركات إكتملت بالانقلاب الكامل على التجربة الديمقراطية الوليدة ولم يخف على سلطات الانقلاب حينها دور الإعلام جعلته أحد أبرز بنود خارطة الطريق والذي ترجم سريعا بإغلاق قنوات فضائية وصحف وسجن إعلاميين وملاحقة آخرين لم يقف الأمر عند هذا الحد فقد تحول الإعلام سريعا إلى صوت للسلطة لا غير وتجلت عسكرة الدولة في الفن والسياسة والمشاريع القومية وغيرها من أوجه الحياة وظهر الزي العسكري تقريبا في كل أمر يمس المواطن وفي تلك الأجواء تخرجوا على المشاهد أخبار منافية للعقل والواقع أحيانا ومشاريع كبرى وصفت بما يسمى في اللهجة الدارجة الفنكوش يروجها السلطة بالثقة المفرطة مصحوبة بحملات دعائية كبرى تتنافى مع ما يشكو منه السيسي كل يوم من أوضاع اقتصادية صعبة لكن رغم كل ذلك يأبى قطاع معتبر من المصريين التماهي مع ما يبثه إعلامه الرسمي والخاص ففضل التعبير بطريقتهم فظهرت قنوات يوتيوب ومواقع إنترنت للسخرية مما يبثه الإعلام المصري وشارك كثيرون من رافضي الانقلاب في الخارج بسبب هامش الحرية المتاح لديهم في التعبير عن ذلك بما وصفها بحفلات استقبل الإعلاميين خلال معظم الزيارات السيسي للخارج