تحول الموقف المصري من الثورات العربية بعد الانقلاب
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تحول الموقف المصري من الثورات العربية بعد الانقلاب

23/01/2016
قطع العلاقات تماما مع النظام السوري الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في أكبر حدث داعم للثورة السورية كانت لحظة فاصلة في السياسة الخارجية لمصر ما بعد الثورة وفي دعمها للثورات العربية الأخرى اللحظة نفسها قيل إنها استفزت الجيش المصري فوق القادة قوة الدولة العميقة وأدمرها ضمنا ما أضمروا ضد مرسي وثورة يناير انفتحت مصر يومها على محيطها العربي الثائر على الأقل فتحت أبوابها للاجئين لاسيما السوريين منهم فدخلوها بإعداد مقدرة بعد أن أمنت لهم الدولة كل حقوقهم الأمر نفسه ينطبق على الفلسطينيين لاسيما القاطنين في قطاع غزة والرازحين تحت الحصار الإسرائيلي معبر رفح ورفيعة القيود عن حركة البشر والبضائع سياسة اتضح أنها أزعجت أكثر من جهة داخل مصر وخارجها وهذا ما تأكد بالفعل بعد انقلاب الثالث من يوليو عام ألفين وثلاثة عشر إذ تحول الموقف المصري 180 درجة من الثورة و فلسطينيي قطاع غزة واللاجئين السوريين صنف قطاع غزة إمارة إخوانية فاغلق معبر رفح بالكامل تقريبا إلا لأيام معدودة طوال العامين الماضيين كما امتدت الاتهامات بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين لتلاحق اللاجئين السوريين الذين تضيق عليهم واعتقل بعضهم واضطر كثير منهم لمغادرة البلاد ولم يكون الموقف من الثورة الليبية أفضل حالا إذ اصطفت مصر إلى جانب الحلف الداعم اللواء خليفة حفتر وما بات يعرف برلمان طبرق إنضوت مصر في حلف إقليمي دولي معاد في الثورة وساعي لتصفيتها من هنا كان التقارب مع روسيا وحرص الرئيس السيسي على زيارتها أكثر من مرة التقارب مع روسيا انعكس على موقف مصر من نظام الرئيس بشار الأسد الذي يحظى بدعم غير مسبوق من الإعلام المصري الموالي للانقلاب أكثر من ذلك لم يظهر النظام المصري أي حماسة إزاء التطورات الانقلابية في اليمن بل استقبلت القاهرة ووفود الحوثيين وحزب الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح رفعت السياسة الخارجية المصرية محاربة الإرهاب شعارا ولم تجد أي حرج في وصف الحراك الثوري العربي بالإرهاب واستنزفت كل طاقاتها في هذا الاتجاه لتخفق في ملفات أكثر أهمية وحيوية لمصر والمصريين مثل سد النهضة الإثيوبي