حفتر خارج المشهد السياسي الليبي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

حفتر خارج المشهد السياسي الليبي

22/01/2016
تشكيل حكومة وفاق في ليبيا لا مكان للجنرال خليفة حفتر هنا فالرجل وقد سعى إلى أن يكون صانع الملوك في ليبيا ما بعد القذافي أو أن يتصدر المشهد ليكون في الحقيقة النسخة الليبية من السيسي انتهى الأمر به خارج الوفاق ومؤسساته تلك كانت سانحة للبعض ومنهم أحد أقوى رجاله لينقض عليه إنه محمد الحجازي المتحدث باسم القيادة العامة للجيش ولما عرفت بعملية الكرامة يتهم الرجل حفتر بالأسوء بالتربح والفساد والإفساد وإطالة أمد المعارك والتأزيم في بنغازي لا لشيء إلا لأن أوهام الزعامة تستحوذ عليه وتفصلها عن الواقع وتدفع بطانته كما قال الحجازي للعبث بمصائر الليبيين لا يكتفي الرجل بهذا بل ينشق وعدد من الجنود والضباط عن حفتر وتلك قد تكون بداية تفكيك أسطورة حفتر التي يحاول البعض عليها كثيرا والأهم إعلان فشل مشروعه بالقضاء على ثورة السابع عشر من فبراير فشل ميداني وسياسية على الأرض لم ينجح في القضاء على أنصار ما كانت توصف بجماعة طرابلس رغم الدعم الذي قدم لهم بعض دول الإقليم وسياسيا انتهى الأمر برئيس برلمان المجتمعين في طبرق عقيلة صالح للتوافق مع نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني وربما كانت تلك الطعنة الأولى في الظهر فيما يرى البعض تلقاها حفتر من عقيلة صالح الرجل الذي استقبله كزعيم في طبرق وقلده أرفع الأوسمة وعول عليه لهزيمة جماعة طرابلس وما هي إلى أيام حتى جاءت الطعنة الثانية بانشقاق المتحدث باسم قوات عملية الكرامة فماذا يفعل وحفتر إذن تكفل حوار الصخيرات الماراطوني عمليا في تغليب المشترك السياسي بين الليبيين على أسباب الخلاف والأهم أنه بشر بتفكيك عسكرة الصراع الليبي الليبية فحفتر لم يكن غائبا عن الصخيرات فثمت مؤيدون لها لكن هؤلاء وسواهم وجدوا أنفسهم داخل عملية سياسية بآليات تقسي نفوذ العسكر ما أمكن لذلك كان راجل ومناصروه يعمدون إلى التصعيد العسكرية قبيل كل جولة من جولات الحوار تلك وهو ما فشل فيه في نهاية المطاف ولم يكن ذلك كما كان يقال لأسباب ذات الصلة بالصراع بل لما هو أقل شأنا وأكثر شخصانية فالرجل كان يطيل أمد الصراع للتربح والاختلاس كما اتهمه آخر المنشقين عنها ولا بأس لديه لو كان ثمن مزيدا من دماء الليبيين