برلمان مصر وتهديد بانهيار تشريعي سياسي
اغلاق

برلمان مصر وتهديد بانهيار تشريعي سياسي

21/01/2016
برلمان مصر الجديد يحيي الزمن القديم في بلد بلا سلطة تشريعية منذ ثلاث سنوات صوت مجلس النواب الفتي في أسبوعه الأول بنعم وبشكل غير مسبوق على أكثر من ثلاثمائة وأربعين قانونا وقرارا الرفض الوحيد كان لقانون الخدمة المدنية كل القوانين التي صدق عليها النواب صدرت من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وسلفه عدلي منصور الذي شغل المنصب بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي من بين القوانين الموافقة عليها بالإجماع تحت قبة البرلمان تلك التي أثارت جدلا كبيرا في الشارع ولدى المنظمات الحقوقية أبرزها قانون مكافحة الإرهاب الذي اعتبره محللون هجوما تشريعيا على عدد من الحريات العامة يعطي القانون صلاحيات واسعة لقوات الأمن وحصانه من أي متابعة قانونية قانون تنظيم التظاهر لا يقل جدلا ويسميه المصريون بقانون منع التظاهر يقول سياسيون ومحللون إنه يقيد الحق في التعبير الذي انتزعه المصريون بعد ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وافق النواب أيضا على قانون أصدره الرئيس السيسي يجيز عزل رؤساء أعضاء الهيئات الرقابية المعني الأول أو المستهدف من هذا القانون والرئيس الحالي للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة أثار الرجل غضب الرئيس والموالين له بعد تصريحات لوسائل الإعلام جاء فيها إن حجم الفساد خلال الأعوام الثلاثة الماضية بلغ 600 مليار جنيه مصري بعد يومين فقط من تصديق البرلمان على القانون المثير للجدل وشقوق وجهت دعوة لجنين للمثول أمام القضاء خلال الأيام المقبلة وبذلك يتحول رئيسه أكبر جهاز النقابيين في البلاد إلى متهم في قضية يعتبرها كثيرون مسيسة بامتياز رفض الوحيد الذي صدر من النواب ليس أو لأكثر من سبب مصدرا للتفاؤل بوجود صوت معارض حقيقي فقانون والخدمة المدنية يمس بشكل مباشر ما لا يقل عن ستة ملايين موظف ومن بين الانتقادات الموجهة لهذا القانون تضمنه سلبية خطيرة تؤثر في حقوق العاملين في الدولة يرى البعض أن النواب حاول امتصاص غضب الشعب قبل أيام قليلة من ذكرى ثورة يناير تاريخ تتوجس منه الأجهزة الأمنية بسبب حالة الاحتقان الشعبي وخيبة الأمل التي انعكست بوضوح خلال الانتخابات التشريعية وفق أحد القانونيين المصريين يحدث في البرلمان والطريقة التي تناقش بها القوانين الصادرة بقرارات رئاسية يهدد بحدوث انهيار تشريعي والسياسي في البلاد بلاده بسلطات تكرس الحكم الفرد والأجهزة الأمنية بعد خمس سنوات من ثورة يعتقد حينها أنها ستجعل مصر