المعارضة السورية تفرض وقائع ميدانية
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

المعارضة السورية تفرض وقائع ميدانية

21/01/2016
تقترب المفاوضات مع النظام أو هذا ما يفترض فتتقدم المعارضة السورية في اللاذقية تلك ساحة النظام وملعبه ومعقد رجائه للحسم العسكري تنشأن ذلك لو تحقق الذهاب إلى المفاوضات بمكاسب حاسمة على الأرض تنعكس مكاسب سياسية لها إضافة إلى طمأنة مناصريها بأن خزانه البشرية على الساحل سيظل بمنأى عن أي خطر محتمل والأهم قطع الداخل السوري ووجود المعارضة فيها عن منطقة الساحل وعن الحدود التركية معه خاب مسعى النظام على ما تؤكد المعارضة فهي تتقدم وهناك وتستعد مناطق عدة في جبلي الأكراد والتركمان في ريف اللاذقية فعلت هذا بعد أن استقدم التعزيزات بريفي إدلب وحماة لصد تقدم قوات النظام مدعومة بالقصف الجوي الروسي في تلك المنطقة وخاصة بعد الأنباء عن سيطرته على بلدة سلمى إنه تفوض على الأرض واستباق ما هو سياسي بما هو عسكري وفرض وقائع ميدانية تفكك مسعى النظام لخلق اتصال جغرافي صاف طائفيا على ما يتهم وأن يتزامن هذا مع تشكيل المعارضة وفدها إلى جنيف فذلك يعني أن ثمة استراتيجية أن تنتظم أداء هذه المعارضة بعد الضربات الروسية الثقيلة التي وجهت إليها فلول القصف الروسي الذي أوقع زيادة من ألفي مدني خلال الشهور الأربعة الماضية كما تمكنت قوات الأسد من التقدم في عدة مناطق في الشمال والجنوب معا وقد بات معروفا أنه قصف استهدف المعارضة المعترف بها دوليا أكثر من تنظيم الدولة الإسلامية كما أنهك القصف قوات المعارضة وأصاب مخازن أسلحتها وخطوط إمداداتها ما يجعل من تقدمها الأخير في ريف اللاذقية انتصارا غير هين بمقاييس توازن القوى على الأرض وأي عطفا على هذا تقدمها في جنوبي حماه وتكبيدها قوات الأسد خسائر في حلب فمؤشر إضافي على أن المعارضة تشنه عمليا هجوما مضادا يكادوا يكونوا شاملا أو على الأقل ممنهجا ومنسقا تستعيد بسببه مواقعة كانت فقدت السيطرة عليها وأخرى تقطع بسيطرتها عليها خطط النظامي ليقطع أوصالها وتحويلها إلى جزر معزولة يسهل الانقضاض عليها ذاك ما فعلته في أيام معدودة وعينها أو البعض منها على جنيف للذهاب إليها بانتصارات قد تكون صغيرة لكنها كبيرة الشأن والدلالة والأثر على طاولة المفاوضات