مشاهد مروعة لحالات الموت البطيء لسكان مضايا والزبداني
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

مشاهد مروعة لحالات الموت البطيء لسكان مضايا والزبداني

02/01/2016
من لم يمت بالرصاص أو القنابل أو بالبراميل المتفجرة في سوريا فله أن يموت جوعا حدث ذلك في سجون نظام الأسد وفي مخيم اليرموك وغيرهما وها هو يتكرر اليوم في مناطق أخرى في ريف دمشق منها الزبداني المدينة التي خضعت لحصار طويل وقاتل من جانب قوات النظام وحزب الله اللبناني مشاهد لتلك المرحلة وثقت في مناطق الزبداني ومضايا وبقين التي يبدو أنها تدفعوا ثمنا لوجودها الجغرافية الإستراتيجي بين دمشق وبيروت وثقت صورة علها توقض ضميرا إنسانيا من سباته أو تهز الوجدان ما إن كان بإمكانه أن يفعل شيئا لكنه أبى وحيث إلى مجيبا لنداءات الاستغاثة والمناشدات الإنسانية فقد اضطر الناس لأكل ما لا يأكل أوراق الشجر والقمامة وحتى القطط والكلاب لسد رمق لا فرق في ذلك بين شيخ وصبي وإمرأة لقد أمعن النظام السوري ومن معه من المليشيات العابرة للحدود إطباق الحصار على الزبداني وسكانها نحو خمسين ألف لعدة أشهر عبر عشرات الحواجز وكانت المدة أكثر من كافية يقضي من يقضي جوعا ومرضا بعد منع إدخال أي نوع من الغذاء بما في ذلك حليب الأطفال فضلا عن الدوائي والمحروقات وقطع التيار الكهربائي عن المنطقة بالتوازي مع حملة قصف بشتى أنواع الأسلحة واجه سكان مصيرهم وسط تعتيم إعلامي أيضا لم يخف إلا بعد تنفيذ اتفاق الزبداني الفوعة وكفريا لكن الاتفاق لم يحدث اختراقا في واقع الموت الذي يتخطف أهالي الزبداني حتى الآن فها هو برد الشتاء القارس يضاف إلى الجوع والمرض لإزهاق مزيد من أرواحهم ربما تخط الزبداني فصلا آخر من فصول العار الذي يثقل كاهل البشرية في القرن الحادي والعشرين وهي في السياق السوري ليست مدينة تدفع ثمن خروجها على النظام وحسب بل ضحية التجويع على الهوية