القتل جوعا في حرب سوريا الدامية
اغلاق

القتل جوعا في حرب سوريا الدامية

02/01/2016
القتل جوعا في حرب سوريا الدامية سلاح لا يقل فتكا عن البرميل المتفجر سياسة العقاب الجماعي بالموت البطيء مستمرة منذ سنوات وحصار مناطق بكاملها يزيد الخناق على عشرة آلاف العائلات يستغيث سكان معضمية الشام المهددة من قبل النظام بإبادة جماعية 45 ألف شخص بينهم أكثر من اثني عشر ألف نازح من دارية تحت حصار التجويع منذ ثلاث سنوات تشهد معضمية الشام الواقعة غربي دمشق معارك ضارية بين فصائل تابعة للجيش الحر وقوات الجيش النظامي في التاسع والعشرين من ديسمبر الماضي وبعد فشل مفاوضات استمرت ساعات أغلقت قوات النظام المعبر الذي كان المتنفس الوحيد للمدينة وسط انتشار كبير لعناصر الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد تتهم الفرقة بارتكاب مجازر وجرائم حرب في عموم سوريا منذ اندلاع الثورة في 2011 يشترط نظام الأسد فك الحصار بخروج المعارضة وتسليم الأسلحة لتبدأ بعدها سياسة التهجير القصري وتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين تتحدث روايات الأهالي عن مأساة حقيقية خاصة خلال أيام الشتاء هذه وتظهر بعض الصور التي نمتنع عن بثها نظر لقسوتها أطفال يأكلن لحم القطط والكلاب يحدث ذلك في بلد عجز الأمم المتحدة عن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين فيه أوساط في المعارضة ترى أن الحصار يهدف إلى تغيير ديموغرافي البلاد وتأمين حدود ما يصف بسوريا المفيدة أي تلك التي ستضمن للأسد سنوات أخرى في الحكم مضايا أيضا على قائمة المناطق التي حكم عليها بالموت البطيء والمهين للكرامة الإنسانية تحصرها مليشيا حزب الله اللبناني منذ سبعة أشهر تقع المدينة في ريف دمشق الغربي بالقرب من الحدود اللبنانية يقطنها ما لا يقل عن أربعين ألف شخص أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن تتهم المعارضة النظام باستخدام أهالي مضايا ورقة ضغط في مفاوضات الزبداني كفرية والفوعة تفيد بعض الشهادات بوصول حالات الإغماء بسبب الجوع ونقص المواد الغذائية إلى 20 في اليوم توفي العشرات بسبب الجوع والمرض سلاح التجويع مقابل تفكيك سوريا والتغيير خريطتها إلى متى وبأي ثمن إلى مثل هذه الحرب التي تثبت كل يوم آخر من سنوات جمر مستمرة الا محرمة فيها وإن الإنسان يزل ويهان قبل وبعد موته وتثبت أيضا أن المجتمع الدولي يتفرج على المأساة وترك سوريا العريقة والغنية بتنوعها تدمر شعبا وأرضا