استمرار الهجمات المضادة على القوات العراقية بالرمادي
اغلاق

استمرار الهجمات المضادة على القوات العراقية بالرمادي

02/01/2016
هل تسرع الجيش العراقي بإعلان انتصاره في معركة الرمادي سؤال يثبت يوما بعد آخر وجاهته ثمة معلومات تتكشف وتؤكد بعضها وقائع ميدانية بأن المعركة الفاصلة ضد مسلحي تنظيم الدولة لم تبدأ بعد الهجمات المضادة على القوات العراقية مستمرة منذ تمكنها من السيطرة على المجمع الحكومي وسط المدينة بشكل يوحي بأن هذا ما أراده التنظيم منذ البداية فوصول القوات العراقية إلى هذه الأماكن يعني أنها غدت أقرب إلى مقاتليه الانتحاريين الذين تمكنوا حتى الآن من قتل عشرات في هجمات متتالية كان آخرها هجومين بعربات ملغمة استهدف أحدهما تجمعا لقوات مكافحة الإرهاب في محيط المجمع الحكومي أسفر عن قتلى وجرحى تبعه آخر في منطقة تل مشيهد شرق الرمادي أسفر عن مقتل أكثر من عشرة جنود بينهم ضابط وبينما تصف مصادر عسكرية عراقية ما يجري بأنه مجرد الاستثمار من التنظيم لسوء الأحوال الجوية التي تحول دون تدخل فاعل لسلاح الجو بل وذهب بعضها للقول إن الهجمات الانتحارية ما هي إلا محاولة يائسة من التنظيم للقول إنه لم يلفظ أنفاسه في الرمادي فإن آخرين يرون أن تنظيم الدولة الذي تنتمي قيادات عسكرية بارزة فيه للرمادي قد استعد جيدا للمعركة وانسحابه من بعض الأحياء كان منظما فهو لم يترك وراءه آثارا للجثث ولا لأسلحة واكتفى بزرع العبوات الناسفة وتلغيم البيوت وأنهم بالمختصر يريد استدراج القوات العراقية واستنزافها بمعارك وهجمات هو من يحدد مكانها وزمانها لاسيما وأن أحداث المواجهة كشفت لجوء مسلحي التنظيم إلى سلاح الأنفاق للتنقل بين أحياء المدينة وهو ما سيزيد من صعوبة استهدافهم من قبل القوات الحكومية وبانتظار أن تكشف الأيام عن حقيقة أي من الطرفين سيحتم المواجهة على الأرض فالثابت أن المدنيين هم من يدفع الثمن الأكبر لكل ما يجري خصوصا مع سوء الأحوال الجوية فالمعلومات القادمة من أرض الأنبار تتحدث عن بطء في إجلاء المدنيين من مناطق القتال وعن تمكن بضع عشرات من العائلات فقط قوامها نساء وأطفال معجزة من الوصول إلى مخيمات أقيمت على عجل الخارج رمادي