الاقتصاد الصيني يسجل أبطأ معدل نمو سنوي
اغلاق

الاقتصاد الصيني يسجل أبطأ معدل نمو سنوي

19/01/2016
واجه الاقتصاد الصيني كثيرا من الأزمات خلال العام المنصرم فبالإضافة إلى أزمة مالية عالمية امتدت تداعياتها إلى اقتصادات العالم بأسره منذ سبع سنوات وقفت مشاكل اقتصادية وعقبات محلية أمام ثاني أكبر اقتصاد في العالم فانخفض معدل نموه السنوي إلى ما دون سبعة في المائة مسجلا أدنى مستوى له منذ ربع قرن عليه خلال العام الماضي كان هناك إيجابيات كما كان هناك مشاكل من قبيل تذبذب البورصة وتراجع قطاع التصنيع كلها مجتمعة أدت إلى معدل النمو الحالي فقد تراجع أداء قطاع التصدير والتصنيع الذين طالما اعتمد عليهم الاقتصاد بشكل مفرط خلال العام المنصرم وذلك نتيجة لتباطؤ الطلب العالمي وارتفاع تكاليف الأيدي العاملة الصينية وهو ما قوظ مزية تنافسية للبضائع الصينية ناهيك عن التقلبات الحادة في أسواق المال على مدار الصيف الماضي التي كبدت المستثمرين خسائر بمليارات الدولارات لاسيما وأن الأسواق الصينية لا يهيمن عليها مديرو أصول محترفون على غرار البورصات العالمية فالمستثمرون الأفراد لا يسمون بنحو خمسة وثمانين في المائة من التداولات رغم ذلك فثمة من يرى مشاكل أكبر في حاجة إلى التحكم فيها خطط الحكومة السابقة لتحفيز الاقتصاد زادت من ديون الأقاليم فقاعة سوق العقارات وتذبذب البورصة كل ذلك أدى إلى شعور المستثمرين بعدم اليقين وبالتالي إلى تراجع النمو تباطؤ الاقتصاد الصيني شكل على ما يبدو أحد العوامل الرئيسية وراء تراجع أسعار النفط التي بلغت أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد وبينما استفادت الاقتصادات العالمية من الصعود الصيني على مدى سنوات فلا شك أنها تضررت من هذا التباطؤ وكأنما إذا عطست الصين يصاب الاقتصاد العالمي بالزكام تحديات داخلية وأخرى خارجية واجهت الاقتصاد الصيني خلال العام الماضي وربما ستستمر خلال العام الحالي وعلى الصين مواجهتها للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي محليا وعالميا ناصر عبد الحق الجزيرة