عون وجعجع يفرضان شروطا جديدة للعبة السياسية
اغلاق

عون وجعجع يفرضان شروطا جديدة للعبة السياسية

18/01/2016
لقاء تاريخي بين خصمي الأمس وحليفي اليوم فبعد طول عداوة بين الرجلين تفاوتت ميادينها بين ساحات القتال في أواخر ثمانينيات وأروقة الاشتباك السياسي خلال السنوات الماضية ها هما سمير جعجع وميشيل عون يطويان صفحات الماضي ويعيدان خلط الأوراق على مجمل مساحة لبنان لماذا وكيف حصل التوافق وما هي تداعياته على مجمل الملفات العالقة وفي طليعتها رئاسة الجمهورية جملة أسئلة قفزت إلى الصدارة بعد تبني جعجع ترشيح خصمه التاريخي ميشيل عون ترشيح جاء ثمرة لجولات من التفاوض الشقاق بين الطرفين وسرعة فيه طرحوا تيار المستقبل ترشيح سليمان فرنجية لسدة الرئاسة هكذا إذن يفرض القطبان المسيحيان شروطا جديدة للعبة السياسية ويحاولان قطع الطريق أمام وصول سليمان فرنجية الى قصر بعبدة ويرتكز ثاني في ذلك على بنود إعلان النوايا الذي تم التوقيع عليه في يونيو من العام الماضي وبذلك وبعدما كان الطرفان مدرجين ضمن قوى الثامن من آذار بقيادة حزب الله والرابع عشر من آذار بزعامة الحريري بات المكون المسيحي لاعبا رئيسا وقادرا على إعادة صياغة التوازنات من خلال كسر الثنائية التي تحكمت في البلاد منذ عقد ونيف وطرح سلة متكاملة تشمل الرئاسة وقانون الانتخابات وملفات خلافية أخرى لكن ترشيح عون أمر ووصوله إلى سدة الرئاسة أمر آخر ذلك أن جملة مواقف ينتظرها اللبنانيون كي تنجلي الصورة النهائية ماذا عن سليمان فرنجية هل يبايع ميشيل عون رئيسا أم يمضي قدما في معركته الانتخابية بدعم من الحريري وهل يمكن انتخاب وعون رئيسا للجمهورية في ظل اعتراض المستقبل بما يمثله من ثقل للطائفة السنية وماذا عن حزب الله الذي يترقب الجميع موقفه وقد بات التنافس على كرسي الرئاسة محصورا بين حليفيه عون وفرنجية أما وقد فعلها سمير جعجع ورشة خصمه السابق فقد انحصر التنافس على سدة الرئاسة بين مرشحي قوى الثامن من آذار لتتجه الأنظار إلى موعد الجلسة النيابية المقبلة في السابع من شهر فبراير المقبل فهل تكون الجلسة التي اختير تاريخها في عيد مار مارون موعدا لإنهاء الشغور وانتخاب الرئيس الماروني أم أن العقبات قد تحولوا دون أن يحمل ميشيل عون لقب فخامة الرئيس مازن إبراهيم الجزيرة بيروت