عون وجعجع.. اتفاق بعد عقود من الخصومة
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

عون وجعجع.. اتفاق بعد عقود من الخصومة

18/01/2016
قد لا يكون إعلان سمير جعجع أحد أعمدة قوى الرابع عشر من آذار ترشيح خصمه في فريق الثامن من آذار ميشال عون للموقع المسيحي الأول في البلاد مفاجئا للبعض خصوصا بعد توقيع الطرفين إعلان النوايا في حزيران يونيو الماضي وبعد أن رامى زعيم تيار المستقبل سعد الحريري قنبلة ترشيح زعيم تيار المردة سليمان فرنجية صديق الرئيس بشار الأسد في وجه الجميع لاسيما حليف المستقبل استراتيجي سمير جعجع الحسابات مسيحية تخطت على ما يبدو خارطة التحالفات راهنة سعيا إلى إعادة تكوين السلطة في لبنان وهي تدفع في عمقها باتجاه إعادة إحياء الدور المسيحي كقوة حاسمة في القرارات المصيرية للبلاد على غرار القوتين السنية والشيعية لاسيما في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية خطوة من شأنها تكريس عون المرشح الأقوى للرئاسة وقد توعد النصاب المطلوب لجلسة انتخاب الرئيس النيابية الأكيد أيضا أن الإعلان سيقلب طاولة تحالفات نشأت بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 وقسمت المشهد السياسي بين فريق الرابع عشر والثامن من آذار هو حال السياسة في لبنان تحالفات وحروب تحكمها حسابات الربح والخسارة هي الحسابات التي تجمع ميشيل عون وسمير جعجع بعد تاريخ دموي بين الرجلين استمر أكثر من ربع قرن فالرجلان تحالفا في أيلول من العام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين لإسقاط قرار أمريكي سوري بفرض انتخاب مخايل الضاهر رئيسا للجمهورية مع انتهاء ولاية أمين الجميل يومها كان ميشيل عون قائدا للجيش وسمير جعجع قائد ميليشيا القوات اللبنانية لكن الود لم يدم طويلا ففي الرابع عشر من شباط عام ألف وتسعمائة وتسعة وثمانين اندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين وتوجت عام ألف وتسعمائة وتسعين فيما سمي بحرب الإلغاء التي خلفت مئات القتلى والجرحى تلك الحرب انتهت بدخول الجيش السوري المناطق المسيحية ونفي ميشيل عون إلى فرنسا ودخول جعجع إلى السجن بعد ثلاث سنوات من تاريخه بشرى عبد الصمد الجزيرة بيروت