دعوات للاهتمام بملف المعتقلين السوريين
اغلاق

دعوات للاهتمام بملف المعتقلين السوريين

17/01/2016
اقتربت الثورة في سوريا من إكمال عامها الخامس وتنعكس تداعياتها المختلفة في كل الاتجاهات بين ثنايا الدمار الهائل الذي طال البنية الأساسية للبلاد وقتل وجرح وتشريد مئات الآلاف وعلى وقع تنوع آلات الدمار التي يستخدمها النظام وحلفاؤه في مختلف المدن والبلدات تطل القصص المأساوية المتعلقة بواقع المعتقلين في سجون النظام ومع اقتراب موعد لمحادثات الخامس والعشرين من الشهر الجاري وصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم ألفين ومائتين وأربعة وخمسين الذي يدعو لإطلاق سراح المحتجزين بشكل تعسفي خاصة النساء والأطفال انتشرت حملة واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن مجمل مأساة المعتقلين والسجناء في سجون ومعتقلات النظام وتدعو للاهتمام بموضوعهم قبل الشروع في المحادثات انتقد تقارير مختلفة صادرة عن الأمم المتحدة وغيرها من الجهات المهتمة بحقوق الإنسان التعذيب وسوء المعاملة وإهانة الكرامة الإنسانية القاسم المشترك في مختلف السجون والمراكز التي يعتقل فيها معارضو النظام وكشف المحظوظين القلائل الذين خرجوا من هناك حقائق الأوضاع البائسة في تلك المعتقلات وتحدث عن خلال الاعتقال الضيقة التي يحشر فيها العشرات ويتعرضون لظروف غذائية وصحية ونفسية بالغة السوء لا يعرف على وجه الدقة عدد السجناء في معتقلات النظام السوري وإن كانت منظمات حقوق الإنسان تتحدث عن الآلاف وتقدم الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومنظمات أخرى مستقلة عددهم بأكثر من مائتي ألف وكان ما يعرف بملف المحقق قيصر تسلط الضوء على جانب من جوانب القصة من خلال عرض صور لأحد عشر ألف معتقل ذكر أنهم قتلوا تحت التعذيب لم تفلح دعوة الأمم المتحدة الصادرة أو دعوات الجهات المختلفة الناشطة في مجالات حقوق الإنسان في إطلاق سراح معتقلي الرأي السوريين المعتقلين منذ سنوات ولا حتى في ضمان حقوقهم أو السماح للجان دولية بزيارتهم في خضم الروايات المتعددة التي تشير لسوء أحوالهم يبقى الملف ملف المعتقلين والسجناء السوريين حبيس يضرب عليه النظام سياجا من السرية والغموض قد تكون التسريبات المختلفة رسمت صورا لبعض جوانب المأساة لكن تظل إماطة اللثام عن الحقيقة الكاملة ضرورة ملحة الآن قبيل بدء المحادثات وفي كل وقت في سياق تطورات الأزمة السورية