مراكز القوى العسكرية والسياسية لعلي صالح
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مراكز القوى العسكرية والسياسية لعلي صالح

16/01/2016
الحرب لم تبدأ بعد مرتين وفي أقل من شهر يكرر الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح كلامه هذا بل ويطالب بالتفاوض مع دول بعينها لا ما حكومة بلاده التي يعترف بها العالم أجمع فعلى ماذا يعول صالح وما هي أذرعه التي سهلت الحوثيين السيطرة على مناطق واسعة من اليمن منذ تسلمه السلطة أسس علي صالح وحدات عسكرية تابعة له مباشرة على مبدأ الولاء والطاعة الحرس الجمهوري والأمن المركزي وترأس هذه القوى أفراد من عائلته وقبيلته في مخالفة للدستور اليمني من أهم تلك الوحدات الحرس الجمهوري الذي أشرف على تدريبه خبراء أميركيون وكان يقوده أحمد نجل الرئيس المخلوع ويضم نحو 70 ألف جندي وينتشر بشكل أساسي في العاصمة صنعاء ومحيطها ويتكون من واحد وثلاثين لواء حرس جمهوري وأحد عشر لواء قوات خاصة ويعرف الحرس الجمهوري بأنه الأعلى تدريبا والأحدث تسليحا اذ يمتلك صواريخ بعيدة المدى وقد شارك في استهداف الأراضي السعودية أكثر من مرة أما قوات الأمن المركزي فيقدر عدد أفرادها قبل بدء الصراع بنحو 30 ألفا وهي مجهزة بمدرعات حديثة كما تضم وحدات خاصة بمكافحة الإرهاب ولصالح أيضا نفوذ واسع في جهاز الأمن القومي الذي كان بديلا لجهاز الأمن السياسي وبما أن القوة وحدها لا تكفي فقد أنشأ صالح مراكز نفوذ في مؤسسات الدولة الاقتصادية من خلال المؤسسة الاقتصادية العسكرية التي تتحكم في ثلاثين في المائة من ميزانية الدولة بما يعادل أكثر من ملياري دولار وتذهب تلك الأموال من أجل الإنفاق العسكري كما يتحكم صالح ومعه الحوثيون في البنك المركزي صالح نفسه يمتلكون ثروة طائلة قدرتها الأمم المتحدة بما بين اثنين وثلاثين وستين مليار دولار جمعها على مدى ثلاثين عاما قضاها في الحكم تغلغل الرئيس المخلوع أيضا في المجتمع عبر المجالس المحلية إذ أنشأ نظاما اجتماعيا داخل المناطق والحارات من خلال وجهاء ومشايخ وأعيان يدينون له بالولاء واستفادت منهم جماعة الحوثي في تقديم الدعم اللوجستي بالتمويل والقوة البشرية والإشراف على المناطق خلال الحرب سياسيا كان حزب المؤتمر الوطني بمثابة الذراع السياسي لصالح وأدار من خلاله المناطق التي يسيطر عليها مع الحوثيين مثلما استفادوا من إمكاناته في حصار المدنيين كما يحدث في تعز إذن ما كان للحوثيين أن يفرض نفوذهم على مناطق واسعة من البلاد لولا الرئيس المخلوع علي صالح والقوات الموالية له وشبكاته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يرى الكثير من اليمنيين أنها ستبقي البلاد خارج إطار الدولة الحديثة ما لم تفكك