عام على تولي الملك سلمان قيادة السعودية
اغلاق

عام على تولي الملك سلمان قيادة السعودية

16/01/2016
دخلت السعودية مرحلة جديدة بتولي الملك سلمان مقاليد الحكم ليدخل أحفاد المؤسس في منظومة الحكم للمرة الأولى ولتضخ دماء شابة في مرحلة تحدق فيها الأخطار بالمملكة والمنطقة عموما أعاد العاهل السعودي هيكلة أجهزة الدولة بتأسيس مجلسين رئيسين كما واجهت السعودية في العام الأول من حكمه تحديات أمنية إذا استهدفت خلالها عدة مواقع واستنهضت على إثرها قوات الأمن في خطط تتصدى لمثل تلك الهجمات العام الأول من حكم العاهل السعودي وجه أيضا واقعا إقليميا مأزوما تتمثل أساسا في انقلاب الحوثيين في اليمن وهو ما جعل السعودية تقود حربا لإعادة الشرعية هناك من خلال إطلاق عملية عاصفة الحزم ومن بعدها إعادة الأمل القضية الفلسطينية ظلت متصدرة للخطاب السعودي كما أن الوضع في سوريا دفع الدبلوماسية السعودية إلى اتخاذ خطوات عملية علها تسهم في حل الأزمة فنظمت الرياض مؤتمرا لقوى الثورة والمعارضة السورية ونجحت في تشكيل وفد موحد للمفاوضات في الوقت الذي أصدرت فيه الرياض على موقفها بأن لا دور للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة المقبلة العلاقة المتوترة أصلا مع إيران اتخذت شكلا أكثر وضوحا ووصلت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية لا سيما مع مطالبة الرياض لطهران بضرورة الكف عن تدخلاتها في المنطقة في المقابل شهد العام الأول من حكم العاهل السعودي تقاربا واضحا مع أنقرة ولعل الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين والمواقف المنسجمة والمتناغمة تجاه قضايا المنطقة وفي مقدمتها سوريا والعراق واليمن أسهمت جميعها في تعزيز تلك العلاقة السعودية التركية مع انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها وجدت السعودية نفسها أمام تحد جديد ما فرض عليها إصلاحات اقتصادية جذرية لم تعهدها من قبل تنويع مصادر الدخل أحد أهم برامج التحول الوطني الذي فرضته تبعات انخفاض أسعار النفط بالإضافة إلى فتح الأسواق أمام الأجانب ومنح القطاع الخاص فرصا أكبر في بناء قاعدة اقتصادية قوية تخفيف العبء عن الدولة وتجعل المواطن شريكا في الاستدامة والاستقرار علي باوزير الجزيرة الرياض