طهران وواشنطن تتبادلان الإفراج عن سجناء
اغلاق

طهران وواشنطن تتبادلان الإفراج عن سجناء

16/01/2016
خدمة للمصالح العليا للبلاد هكذا وصف المدعي العام في محكمة الثورة الإيرانية عباس أبادي الإفراج عمن كانت تعتبرهم طهران يوما ما جواسيس للشيطان الأكبر الحديث هنا عن صفقة التبادل التي أبرمت بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية وأفرجت طهران بموجبها عن أربعة أميركيين من أصول إيرانية كان أبرزهم جيسون مراسل صحيفة الواشنطن بوست إضافة إلى القس سعيد عبديني وميرزا حكمة ونصرة الله خسروي فيما أفرجت واشنطن عن سبعة إيرانيين كانوا سجناء لديها وأوقفت ملاحقة أربعة عشر آخرين عبر الإنتربول دلالة توقيت الصفقة أمر لا تخطئه العين فهي تأتي عشية الاجتماع المنتظر في العاصمة النمساوية فيينا لوضع اللمسات الأخيرة على بدء التنفيذ العملي للاتفاق النووي مع إيران لاسيما في ظل تسريبات عن أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون إيجابيا بحق طهران الأمر الذي لا يعني فقط رفع العقوبات عنها بل استثمارات بمئات المليارات في طريقها للخزائن الإيرانية عقدة أخرى تفكك إذن بين طهران وواشنطن فتفصح الطريقة أكثر نحو ما بدى طورا جديدا من العلاقات بينهما وتنهي عقودا من العداء علاني على الأقل بين البلدين أو على الأقل شك متبادلا في النيات خصوصا أنها تأتي بعد أيام قليلة من حادثة احتجاز إيران لعشرة بحارة أمريكيين دخلوا مياهها الإقليمية بالخطأ لم تنتهي الحادثة بإفراج إيراني سريعا عن البحارة فحسب بل بسيل من عبارات الثناء والشكر تبادلها مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد يكون من الصعب وصف وطبيعة العلاقات التي ستحكم البلدين في هذه الفترة فنهاية أجواء العداء قد لا تعني أن العلم الأمريكي سيرفرف قريبا في سماء طهران وإن كان من المؤكد أن شعار الموت لأميركا قد يتراجع صداه في شوارعها فحجم التقاطع في المصالح بين البلدين لا يمكن لأي متابع لمنحنيات العلاقات الأمريكية الإيرانية أن يغفله لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا أكثر في العراق الذي شهد في غمرة الإضطرابات عام 2007 أول لقاء علني بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين بعد قطيعة طويلة وتشهد أرضه اليوم تعاون مباشرا وغير مباشر بينهما ضد شيطانهم المشترك تنظيم الدولة واقع جديد تبقى التساؤلات حاضرة فيه عن طبيعة العلاقة الجديدة والمتضرر الفعلي من تقارب طهران وواشنطن وإن كانت الإدانات الأمريكية الخجولة لما تفعله أذرع إيران داخل بلاد عربية تكفي لمعرفة هويته