التلاعب بالتقارير الأممية بشأن المحاصرين بسوريا
اغلاق

التلاعب بالتقارير الأممية بشأن المحاصرين بسوريا

16/01/2016
خلال تلاوة السيدة الدولية بكائيتها حول المحاصرين في سوريا كانت ثلاثة آخرون من أبناء مضايا ينضمون إلى قافلة المقتولين بالجوع المباشر أو بأمراضه المتراكمة عبر شهور وما كان ممكنا والحال هذه لهذا المجلس الذي يشمل كل أعضائه الفرار تقريبا حروبهم الخاصة في سوريا ويرتكب أحدهم في كل يوم مجزرة أن يثير لدى ملايين السوريين والمتابعين غير لامبالاة تشوبها سخرية تقارب الاشمئزاز تحدثت المندوبة عن تكتيك وحشي لأطراف الصراع عبر تجميع المدنيين ومررت لوما خفيفا لنظام الأسد يعمم ويساوي ولم يحدث ذلك في الأصل إلا بعدما شاهد موظفو اليونيسف جائعا في مضايا يلفظ أنفاسه أمام أعينهم ووثقت أطباء بلا حدود وبرنامج الغذاء العالمي وفاة خمسة وثلاثين شخصا حتى بعد دخول المساعدات بسبب المرض الأهم أن الاجتماع لم يعقد أصلا إلا بعد ما ضج الإعلام ووسائل التواصل بجريمة التجويع حتى الموت في مضايا وأخواتها دون أن يسمع صوت أو نذير أمامي الواحد وفي حالات الموت يكون للسكوت إسم آخر هو التواطؤ موقع ميدل إيست آي قال إنه حصل على وثيقة تأكد من سخطها بأن الحكومة السورية تتدخل مباشرة في تعديل بيانات مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في دمشق وأنها غيرت تعابير مهمة جدا مثل حصار ومحاصرة بالإشارة إلى مدن مثل مضايا بعبارات يصعب الوصول إليها مما يحيل أو يفسر ظروف قاهرة غير جرمية وسلك كذلك طريقه حرفيا إلى قرارات مجلس الأمن أما مجلة فورين بوليسي فقالت إن الأمم المتحدة كانت تعلم بالمجاعة في مضايا منذ أشهر وبحصار النظام وحلفائه لها ولم تحرك ساكنا وقالت المجلة إن المنسق الأممي في دمشق يعقوب حلو لم يلقي باللائمة على الجهة التي تحاصرهم مدير مكتب المنظمة الدولية في دمشق رد بالقول إن ما دعاها خطة الرد الإنساني يتم عملها كأي دولة بالتعاون مع سلطات البلاد يقود ذلك ربما إلى جوهر الأزمة المختزلة في النظرة الدولية إنسانيا وسياسيا وأخلاقيا لنظام الأسد وحكومته والتعامل معه ليس كأمر واقع بل باعتباره دولة تواجه أزمة لا سلطة تقتل جزءا كبيرا من شعبها وتجوعه وبهذا المعنى يمكن قراءة مصار مرير يبدأ بالدابي الشهير ولا ينتهي عند ديمستورا