يونيسيف ترصد حالات سوء التغذية الحاد في مضايا
اغلاق

يونيسيف ترصد حالات سوء التغذية الحاد في مضايا

15/01/2016
ضحية أخرى في مضايا تقتل بسلاح التجويع الذي لم يعد يكفي للأطفال والعجزة علي فتى في السادسة عشرة كان الأحدث في قائمة الضحايا لفظ أنفاسه الأخيرة على مرأى من موظفي اليونيسيف الذين أكدوا كذلك وجود حالات عديدة من سوء التغذية الشديد بين الأطفال في البلدة التي تحاصرها قوات النظام مع مسلحي حزب الله اللبناني منذ أكثر من سبعة أشهر وثقت اليونيسيف كذلك تردي الأوضاع الصحية في المدينة وتحدثت عن أطباء مستنزفين عاطفيا وعقليا يعملون على مدار الساعة بموارد محدودة للغاية واقع يكشف عن أن بدأ وصول معونات إلى مضايا قد لا يكون وحده كافيا لإنقاذ الأجساد الهزيلة التي تغص بها بيوت البلدة المحاصرة مصادر طبية من قلب مضايا كانت قد دعت إلى إجلاء عاجل لمئات نظرا لتدهور حالته الصحية واقترابهم من الموت جوعا ما يحدث في مضايا وغيرها من البلدات سوريا ليس مجرد كارثة بل جريمة حرب حسبما قال الأمين العام للأمم المتحدة لكن بان كي مون الذي وصف كذلك مشاهد الجوعى في مضايا بالمروعة لا يبدو أنه يستطيع أن يفعل شيئا يذكر لولائك الضحايا أقول بوضوح إن استخدام سلاح التجويع في الحرب هو جريمة حرب الجميع بما في ذلك الحكومة السورية المسؤولة بشكل رئيسي عن حماية السوريين مسؤولون عن ارتكاب هذه الأعمال وفظائع أخرى محرمة بموجب القانون الإنساني الدولي الدول التي بإمكانها أن تحدث فرقا في المنطقة وخارجها يجب أن تضغط على الأطراف السورية لضمان وصول دائم وسلس للمساعدات الإنسانية في أنحاء سوريا كافة الرد على دعوات المنظمة الأممية جاء من موسكو في اتجاه آخر حيث قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن من الخطأ يربط بدء محادثات السورية بضمان وصول معونات إلى المدنيين وان سعت الخارجية الروسية لتدارك الأمر ببيان آخر دعت فيه كل أطراف الصراع في سوريا لاستخدام نفوذهم لضمان إيصال المعونات إلى كل المناطق التي يحاصرها المسلحون أما عن مجلس الأمن فرغم أن ضحايا الجوع يسقطون حصرا داخل المناطق المحاصرة ببنادق النظام وحزب الله فإن جلستهم منتظرا ستناقش وضع المدنيين في كل المناطق المحاصرة في سوريا حراك دبلوماسي لا يبدو أنه يسير بالسرعة التي يزحف بها الجوع على البلدات السورية التي خلت متاجرها من المواد الغذائية بفعل الحصار الخانق عليها لا يمكن قبول أن يحدث هذا كله في القرن الحادي والعشرين هذا ما قاله بيان منظمة اليونيسيف لكن الحال في مضايا وغيرها يثبت يوما بعد يوم أن كثيرين يقبلون بهذا بل وبما هو أفظع منه