مصاعب أمام الدبلوماسية التونسية
اغلاق

مصاعب أمام الدبلوماسية التونسية

14/01/2016
تكررت زيارات الرئيس للخارج في جولة قادته إلى أمريكا وفرنسا والجزائر والسعودية وغيرها من بلدان العالم يوحي هذا التحرك في ظاهره بنشاط حثيث للدبلوماسية التونسية لكنه قد يكون أيضا عنوان للمصاعب التي باتت تعاني منها السياسة الخارجية التونسية أخيرا فهي تعتبر من أهم صلاحيات رئيس الجمهورية كما تخضع بالتوازي إلى سلطة وزير الخارجية وهو ما خلف تذبذبا في الأداء وتضارب في القرارات انتهت بإقالة وزير الخارجية طيب البكوش اليوم لا نرى ملامح رؤية دبلوماسية واسعة وشاملة تضع تونس في محيطها الإقليمي المباشر العربي وحتى الدولي اليوم أمن تونس موجود في اليمن أمن تونس موجود في سوريا وأساسا في ليبيا قريبا من هنا لكن نحن نرى حالة ارتباك المطبات التي مرت بها الدبلوماسية في تونس خلفتها أيضا تصريحات وزير الخارجية السابق بخصوص سوريا وليبيا وحتى تركيا لكن الملفت في مواقف تونس هو تحولها من الدبلوماسية الثورية مباشرة بعد الثورة إلى سياسة خارجية لاتزال تبحث عن خطاب موحد لم تنجح في رسمه لحد الآن حتى أن إعلان إعادة العلاقات مع سوريا الذي أثار جدلا بقي حبرا على ورق الشيء الذي يرجعه المراقبون أيضا إلى حسابات إقليمية ودولية متقلبة وبالتزامن مع ذلك فثمة من يرى أن الحكومات المتعاقبة لم تنجح في رسم سياسة خارجية تخدم مصالح البلاد الاقتصادية تبدأ دبلوماسية ما بعد الثورة في تونس عامها السادس بوزير خارجية جديدة في ظل السؤال متجددة عمد قدرتها على إنهاء حالة التذبذب ورسم ملامح سياسة خارجية جديدة تستجيب لتطلعات الشعب حافظ مريبح الجزيرة