شباب الثورة التونسي: جل آمالنا لم يتحقق
اغلاق

شباب الثورة التونسي: جل آمالنا لم يتحقق

14/01/2016
ثورة الياسمين وصف أطلقته الصحافة الغربية على الثورة التونسية وردده بعدها تونسيون ثورة الشباب وصف يحبذه الشباب الذين شاركوا في الثورة من سيدي بوزيد ومنزل بوزيان والغياب وتالة والقصرين ومنها إلى بقية المدن التونسية وبين عبق الياسمين وحماسة الشباب ويقظته إستمر مخاض الثورة واختلفت بشأنها التقييمات في ذكراها الخامسة نحن الإستثناء في الربيع العربي وردد الساسة الذين قادوا البلاد في السنوات الماضية فقد نجحنا في تجنيب البلاد صراعات مسلحة وأرسينا المؤسسات الدستورية في مواعيدها المحددة رغم التهديدات الإرهابية ونلنا جائزة نوبل للسلام لسنة ألفين وخمسة عشر كتقدير عالمي للوفاق الذي توصلنا إليه في الوقت الذي أصبحت فيه الصراعات المسلحة السمة الأبرز لأغلب دول الربيع العربي نحن وقود الثورة يرد شباب فقد كنا في الصف الأمامي للمظاهرات في جميع مدن البلاد والعدد الأكبر من شهداء الثورة وجرحاها كان من بيننا وقبلها زعزعنا بنيان الدكتاتورية حتى أسقطنا قلاعها خصوصا بما استجد من وسائل التواصل الاجتماعي تباغتنا بذلك النظام البائد بل والنخب التقليدية التي عارضته هي الأخرى مقابل ذلك لم يتحقق جزء كبير من املنا في التشغيلي وفي مقاومة التهميش وفي تشبيب القيادة السياسية فنسبة البطالة لا تزال مرتفعة وبالخصوص في أوساط خريجي الجامعات ومعدل أعمار المسؤولين السياسيين مرتفع بما يؤشر على عدم ثقتهم في الشباب الجدل حول مكانة الشباب لم ينقطع منذ اليوم الأول للثورة والعديد من الأحزاب النافذة لا تخفي المأزق الذي تعيشه مع الشباب فأغلبهم يرفض الانخراط الحزبي ونتائج عمليات سبر الآراء تشير إلى فقدان الشباب الثقة في الأحزاب السياسية غير أن الشباب وجد ضالته في هيئات المجتمع المدني فانخرط في بعضها بكثافة وبادر بتأسيس أخرى وتحول الكثير منها إلى رقيب على الحكومات المتعاقبة وعلى الهيئات الدستورية كجمعية بوصلة التي تراقب أداء أعضاء مجلس النواب وجمعية أنا يقض التي تتابع شفافية العمل الحكومي ومكانتهم الحرية السائدة التي تعد المكسب الأبرز للثورة من القيام بدورهم وقد نجحوا مرات عديدة في تعديل القرار الحكومي إن كان ذلك في تعيينات المسؤولين أو في الاختيارات السياسية عامة الثابت ومع كل إحياء لذكرى الثورة التونسية أن حماسة الشباب لم تنطفئ بعد مرور خمس سنوات وأن حضوره المستمر على الساحة أصبح بمثابة المعدل للعمل السياسي