خلفيات وملابسات حكم الإفراج عن سماحة
اغلاق

خلفيات وملابسات حكم الإفراج عن سماحة

14/01/2016
أمام أعين جميع اللبنانيين خرجا وكأن شيئا لم يكن خرج من سجنه دون تلاوة فعل الندامة هو ميشيل سماحة الذي كان يوما وزيرا ونائبا وحاول رفع نفسه إلى مرتبة المنظر للممانعة والممانعين قبل أن ينكشف بالصوت والصورة والكلام الموثق أن هذا النوع من الرجال يحيكوا في ليلة بيروت ودمشق المؤامرات وينقل المفخخة بهدف القتل وإثارة الفتنة المذهبية بالتنسيق مع علي مملوك وبشار الأسد ورغم اعترافه المدوي قالت المحكمة العسكرية كلمتها والكلمة في هذا المقام أن العدالة برأيها تقتضي أربعة أعوام من السجن ومائة ألف دولار لإخلاء سبيل من سعى للإخلال بالأمن العام في بلد تصل فيه عقوبة وسرقة المال العام إلى عشرة أعوام هي عينها المحكمة العسكرية التي ينتظر أمام قوسها مئات الإسلاميين لعلها تصدر أحكاما بحقهم وهي أحكام غالبا ما تصل لعقود من الزمن بينما حكم المدان بالتعامل مع إسرائيل كفائز كرم لم يتخط ثلاثة أعوام قرارات باتت تثير جدلا داخليا لا ينتهي فهي تشرع الجريمة على حد وصف وليد جنبلاط وتقدم مكافأة مجانية للمجرمين باسم القانون وفق ما ذهب إليه سعد الحريري وتحتاج برأيي وزير العدل إلى إعادة نظر شاملة بالمحكمة العسكرية والبحث في جدوى وجودها كجهاز مستقل عن القضاء المدني يخرج سماحة إذا من وراء القضبان وفي سيرته جمع للتناقضات فالرجل صاحب تاريخ مديدة في الأحزاب اليمينية والتحالف مع إسرائيل قبل أن يصبح صديق النظام السوري والمدافع نسخة حزب البعث السوري عن العروبة سماحة طليقا تلك واقعة صحيحة وربما يعود إلى مزاولة هوايته السابقة وذاك افتراض يتداوله اللبنانيون كثر لكن فيما وراء الحكم وملابساته فإن قضية سماحة كشفت أن الأخيرة ليس فردا بقدر ما يمثل حالة لسياسيين انتهى بهم المطاف مخبرين ينقلون المفخخات أو أصحاب سلطة يسهمون في اتخاذ قرارات القتل والتجويع حين تستدعي حاجة النظام ذلك مازن إبراهيم الجزيرة بيروت