طفرة بالمشهد الحزبي في تونس بعد الثورة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

طفرة بالمشهد الحزبي في تونس بعد الثورة

13/01/2016
كشفت الانتخابات البرلمانية الماضية واقع الأحزاب التونسية وأحجامها بعيدا عن الاستعراض الإعلامي والدعاية فأعطت الأسبقية إلى حركة نداء تونس وحركة النهضة مع فارق كبير مع من يليهم من الأحزاب كما حكمت على أحزاب أخرى بالاندثار النهائي إما للفقر في التصورات أو لعجز مالي هنالك أحزاب تشكلت حول أفكار وهي تنظيمات قوية بإمكانها الاستمرار وأحزاب أخرى تكونت حول أشخاص غير قادرة على أن تكون موجودة على الساحة غير قادر أن تكون متجذرة في المجتمع غير قادرة أن تنتج أفكار جديدة بالإمكان أن تستقطب أشخاص جدد كانت أحزاب مثل التكتل الديمقراطي والحزب الجمهوري والمؤتمر من أجل الجمهورية في طليعة الأحزاب التي توصف بالمناضلة والثورية ولئن نجحت تلك الأحزاب في تصدر المشهد عند اندلاع الثورة إما في الحكم أو في المعارضة إلا أنها باتت تعيش تراجعا مذهلا مما يطرح أكثر من سؤال حول مصير الأحزاب التي تمسكت بقيم الثورة ومبادئها تحديات غريبة الأطوار الإنتقال من التعددية الحزبية المشطة إلى بناء نوع من الثنائية الحزبية وهذا التحدي من نوع مختلف إلى ذلك فإنه الحزب مدعو لكي يستمر إلى تأسيس لثقافة سياسية جديدة تقطع مع ما هو معروف للجيل السابق تعددت التوصيفات للأحزاب التونسية منها ما وصف بحزب إنتخابي شهد انشقاقات بمجرد وصوله إلى السلطة رغم حصوله على الأغلبية ومنها ما اعتبر مجرد ظاهرة إعلامية صوتية ورغم اختلاف التوصيفات فإن أغلبها تشترك في الفجوة الكبيرة بينها وبين عموم التونسيين بغض النظر عن أسباب صعود أحزابا وتراجع أخرى خلال السنوات الخمس الأخيرة فإن ما يلاحظ في تونس هو أن كثيرا من المواطنين فقدوا ثقتهم في الأحزاب ويرددون باستمرار أن هم الأحزاب الرئيسي هو الوصول إلى المناصب وأن وعودهم الانتخابية عادة ما تتبخر بمجرد صدور نتائج الانتخابات لطفي حجي الجزيرة تونس