تجربة تونس في التوافق الإسلاميين والعلمانيين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تجربة تونس في التوافق الإسلاميين والعلمانيين

13/01/2016
للصراع بين الإسلاميين والعلمانيين جذور عميقة هنا في تونس فقد دفع الآلاف من دمائهم أرواحهم ثمنا لهذا الصراع لكن في السنوات الأخيرة تغيرت الأحوال والأولوية كذلك فصار بعض أعداء الأمس حلفاء اليوم في الائتلاف الرباعي الذي يحكم تونس الآن هو عبارة عن تحالف بين الإسلاميين والعلمانيين لكن هذا التقارب والتحالف المرحلي لا يعني بالضرورة تغير القناعات الفكرية بل هو ترجمة بإكراهات الواقع رغم اهمية الخلاف الأيديولوجي والسياسي إلا أن العام الذي بقية محددا في هذه المسألة هو وجود مصلحة العامة وثانيا وجود ميزان القوة يفرض على الطرفين البحث عن جذر مشترك وبالتالي وضع برنامج ولو مرحلي أيضا يكون مشتركا فليست للمرة الأولى التي يحصل فيها هذا النوع من التقارب في تونس فبعد الثورة مثلا تقاسم الإسلاميون والعلمانيون أعباء الحكم من خلال تجربة الترويكا لكن هذا النوع من التحالفات وإن كان هاما لاستقرار البلاد وتجنيبها الفوضى فإنه يبقى ظرفيا وهشا بحسب مراقبين المهم أن نراجع الأدبيات وأن نقنع القيادات والقواعد وأن نذهب في مبادرة سياسية خارج هذا لا أعتقد أنه بالإمكان أن نقول أن هناك مصالحة بين قوسين أو تحالف أو توافق بين النداء وبين الإسلام فالتجاذبات العلنية حينا والخفية أحيانا أخرى تبقى كبيرة بين الطرفين وإن لم تصل حدة الصراع إلى ما آلت إليه في دول أخرى مثل مصر بالنظر إلى عدة عوامل مثل موازين القوى المتقاربة وحياد الجيش والشرطة التقارب بين الإسلاميين والعلمانيين في تونس وإن كان في نظر الكثيرين نموذجا للتعايش السلمي فإنهم تقاربو هش نسبيا فهو لم يبنى على مراجعة فكرية وأيديولوجية بل يهدف فقط بحسب البعض إلى تحقيق حد أدنى من المصالح للطرفين وهو ما جعله محل انتقاد من الإسلاميين والعلمانيين على حد سواء حافظ مريبح الجزيرة تونس