الحكم بقضية حزب الله بالكويت والتدخل الإيراني بالخليج
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الحكم بقضية حزب الله بالكويت والتدخل الإيراني بالخليج

13/01/2016
كان ذلك في أغسطس الماضي آنذاك ضبطت الأجهزة الأمنية الكويتية ما وصفت بخلية العبدلي تعتقل أكثر من 20 شخصا تضبط كمية ضخمة من السلاح من بينها تسعة عشر طنا من الذخيرة ومائة وأربعة وأربعون كيلو غراما من مادة تي أن تي إضافة إلى قذائف صاروخية وصواعق وأسلحة وأجهزة تنصت وتلك كلها كما قال الدعاء تم تهريبها من إيران أما لماذا فليس سؤالا في منطقة لم تستقر خارطة القوة والنفوذ فيها على نحو نهائي يرسم العلاقة بين الطموح التوسع من جهة ومراعاة العلاقات الدولية وإكراهاتها من جهة أخرى إنها إيران ذلك لم يعد سرا يعلنه القضاء الكويتي وهو يحكم على اثنين من المتهمين بالإعدام أحدهما إيراني هارب قام بحسب الاتهام بتجنيد متهمين وأرسلهم إلى حزب الله في لبنان لتلقي تدريبات عسكرية أما الثاني وهو كويتي فقد سافر إلى إيران وتواصل مع الحرس الثوري فيها وأنجز الترتيبات اللوجستية اللازمة لتهريب الأسلحة وبهذا فإنهما كما يؤكد الاتهام نسق مع أقوى ذراعي لمؤسسة الولي الفقيه في الداخل والخارج الحرس الثوري وحزب الله ولا هدف لذلك سوى التخريب وفقا للدولة التي ستكون حقلا لمخططهم وتوسع وترسيخ النفوذ من وجهة نظر الدولة المستفيدة لكن اللافت هنا أن الدولة المستهدفة ليست من الصقور في علاقتها مع طهران وسبق لأميرها التقى روحاني معتبرة في حينه مؤشرا على تفكيك محتمل للصراع الذي يقول كثيرون إن طهران توحشت لتضيفه في العراق وسوريا إمتدادا إلى اليمن لكن ذلك لم يحل دون مخططات تكشف في بعض دول المنطقة يقف وراءها أشخاص أو تنظيمات ذات صلة بإيران الأمر الذي عمق الشكوك في هذه المنطقة وأوصلها إلى خلاصات جذرية وهي أنه لم يعد ثمة من خيار أمامها سوى الدفاع عن نفسها وسيادتها دون تعويل قبل على التحالف مع واشنطن وواقعة احتجاز البحرية الإيرانية زورقين حربيين أمريكيين مثال حاضر وغني بالدلالات احتجز البحارة الأمريكيون وبدا كأن أزمة مرشحة للتصاعد قبل أن تنجلي الصورة على حقيقتها العارية فقد أفرج سريعا عن البحارة وبرر الحرس الثوري ذلك بالقول إن فعلهم لم يكن مقصودا تلك هي حدود الاشتباك وسقفه فمن ذا الذي يتوقع أزمة بين طرفين أصبحا صديقين بل أقرب ما يكون إلى الشركين بعد الاتفاق النووي كما يقول البعض أما ضجة فإعلامية ولأن إيران رغبت ربما في ترسيم حدود قواتها مجددا والقول للداخل المرتاب والخارج العربي المتوجس بأن هذه المنطقة لنا وأن الاتفاق مع الأمريكيين لا يقيد اليد بل يطلقها