أسعار النفط تواصل هبوطها الحاد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أسعار النفط تواصل هبوطها الحاد

12/01/2016
موجة متسارعة من هبوط أسعار النفط تثير القلق في الأسواق العالمية لاسيما بعد انخفاض الأسعار بنحو عشرة في المائة خلال الأسبوع الماضي فقط ويبدو أن التوتر في العلاقات بين عدد من منتجي النفط في منظمة أوبك وخارجها لم يعد له تأثير في دعم الأسعار كما كان الوضع سابقا فاستمرار التخمة النفطية طغى على أي عوامل سياسية فحتى التوترات الأخيرة بين السعودية وإيران أكبر منتجين في منظمة أوبك دفعت الأسعار لارتفاع طفيف لكن ما لبثت أنا عادة لسيرتها الأولى الهبوط أمر يشي برأي خبراء إلى تعقد أوضاع السوق التي أصبح يحكمها واقع جديد مع اقتراب دخول النفط الإيراني للسوق العالمية الذي يقدر بنحو مليون برميل يوميا بعد رفع العقوبات عن طهران ومما زاد الشكوك إزاء افاق سوق النفط ضبابية المشهد في الصين ثاني أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم فمؤشرات تباطؤ الاقتصاد الصيني تعني ببساطة أن البلاد ستخفض من مستورداتها النفطية التي تقارب حاليا ثمانية ملايين برميل يوميا كما يتوقع بنك مورغان ستانلي الأميركي أن التراجع المستمر لقيمة العملة الصينية اليوان مع استمرار ارتفاع الدولار قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى يتراوح بين عشرين وخمسة وعشرين دولارا للبرميل ومما يعزز هذا السيناريو وصول حجم المخزونات النفطية العالمية إلى ستة مليارات برميل واضعف النمو الاقتصادي العالمي الذي مازال ينفض عبار أزمة 2008 لكن رغم كل ذلك فهناك من يؤمن بأن أسعار النفط قد تتحسن في النصف الثاني من العام الحالي في حال تحققت أربعة عوامل هي تعافي مستويات الطلب العالمي على نحو مماثل لما حدث العام الماضي بفعل حافز إضافي أسعار النفط السحب من المخزون النفطي قدرة السوق على استيعاب النفط الإضافي من إيران خفض حقيقي في إنتاج النفط الصخري ووسط هذا الجدل بين المنتجين وشركات النفط العالمية فإن انخفاض أسعار النفط نعمة وليس نقمة للدول المستهلكة فمصر على سبيل المثال تتوقع أن يسهم هذا التراجع في خفض فاتورة دعم المواد البترولية إلى نحو سبعة مليارات دولار خلال العام المالي الحالي