الحرب في سوريا تهدد باندثار حرف زخرفة الأخشاب والغزل
اغلاق

الحرب في سوريا تهدد باندثار حرف زخرفة الأخشاب والغزل

11/01/2016
لا يزال محمد عبد الله منهمكا في تصنيف الألواح الخشبية في ورشته بدمشق حرفة أتقنها قبل عشر سنوات من اندلاع الثورة السورية وكان يتسابق مع الزمن لتلبية طلبات الزبائن لكنه اليوم أصبح قلقا على اندثار هذه الحرفة القديمة بسبب الهجرة نحو ثمانين في المائة من حرفييها وتدمير مشاغلها تنفيذ دمشق وحلب إضافة إلى وجود فيجيء جديد عن تعلمها لأنها تتطلب عمليات معقدة من حفر الخشب وحشوه بالصدف أو العاج وتحتاج إلى كثير من الصبر كان عندي ورشة مساحتها تقريبا مائة مائة وخمسين متر فيها بحدود العمال سبعطاش للعشرين عامل موجودين كانوا فيها اليوم أنا نقلت الورشة لمكان أصغر هي عبارة عن عشرين ثلاثين متر الورشة الموجود هلا في عاملين بالنسبة إلي المشكلة لا تكمن فقط في قلة الحرفيين فمع تدهور العملة السورية لم يعد المواطن السوري قادرا على دفع تكاليف قطع الأثاث المزخرفة خصوصا القطع ذات التصاميم المعقدة كما أثر غياب السياح على رواج هذه الصناعة التي كانت تشكل اثني عشر في المائة من الإنتاج المحلي صناعات تقليدية أخرى اشتهرت بها سوريا بين الدول العربية مثل صناعة النسيج التي اشتهر بها سوق الحميدية وكثير من أصحاب المعامل لا يعلمون ما حل بمعاملهم معملنا كان بيشتغل في جدي الله يرحموا ما بعرف عنه شيء منطقة اشتباكات ساخنة وتضاءلت أيضا صناعة اقمشة الشراشف مفارش الأسرة والموائد إلى أقل من العشر وغاب معها كثير من التصاميم التراثية المعروفة بجماليتها كما أثر القتال في صناعة غزة خيوط الحرير اليدوي إذا كانت تفضله العائلة المالكة البريطانية لخياطة ملابس الزفاف منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وأربعين وأصبح من الصعب على الأصطوات الحصول على خيوط الحرير بالإضافة إلى ارتفاع أثمانها أكبر الألم والحزن على من قضى نحبه في الحرب الدائرة في سوريا لكن غياب تراثها ثقافي يبقى هو الآخر غصة في الحلق