التعايش الإيجابي وزيارة الغنوشي لمؤتمر نداء تونس
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

التعايش الإيجابي وزيارة الغنوشي لمؤتمر نداء تونس

11/01/2016
يفعلها الرجل يدعوه السبسي فيجئ يحضر المؤتمر الأول لحزب نداء تونس وذاك يفترض أنه منافس وفي عرف حزبيا عربي محتقن قد يعتبر عدو لكن الغنوشي وهو أقرب إلى الثعلب فيما يوصف أحيانا منه إلى الإسلامي والأخيرة هويته الأيديولوجية قادر على البقاء دائما والتوافق على ما يؤكد هنا يلتقي الضاد في الساحة السياسية جاء السبسي وعول عليه خصومه النهضة ليمسح ما تركه الغنوشي ورفاقه في تاريخ تونس لكن الرجل فيما يبدو أصبح مثل خصمه المفترض ميالا إلى الالتقاء في وسط الطريق وتغليب التوافق لتبقى تونس وما سبق أن قيل في الغنوشي وها هو يقال عن السبسي الغنوشي إذن في معسكر الخصم مبادر وفي الوقت نفسه مرحب به ثمة من فوجئ فإذا هو رجل مثل باقي الناس ناشطات من نداء تونس وجدناها سانحة ليأخذ مصورة السلفي معه بهذا يصعد دلاليا من جحيم الشيطنة التي أبقته وكثير من الإسلاميين أسرة صورة نمطية تراهم خارجين من الكهوف إلى الأنسنة يتموضع يتموقع والتعبيران يحبهم التوانسة في سياق سياسي وإنساني قيل في مديحه إنه تعايشي على خلاف التجربة المصرية على الأقل وأنه أفلح في خلق النموذج العربي الوحيد الناجي من الثورات المضادة والمستمر في حفر مساره الناجحة ثورة ومرحلة انتقالية مرت تونس في منعرجات حرجة اقتربت من نار الحرب الأهلية بعد شكري بلعيد وكانت تلك محنة تابعة أخرى بين أن تفوز في الانتخابات وتحكم فإذا الساحة محتقنة ومهيأة للانفجار والحال هذه عليك أن تختار هنا بالضبط تراجع حزب النهضة وكان شعاره التوافق لا المغالبة والأخير تعبير أثير لدى الإسلاميين لكن الغنوشي ورجاله تخلوا عنه فجاء خصومهم إلى قصر قرطاج دبلوماسية تراجع وتغليب التوافق أفضيا إلى نقل الأزمة إلى معسكر الخصومة نداء تونس يعاني يفقد الأعضاء يخسر الأكثرية في البرلمان لصالح النهضة ذاك ما يحصده حزب النهضة من دون عناء بل بكثير من الواقعية السياسية والقليل من الأيديولوجيا وتوحشها للحكم