الواقع العربي- احتفال فتح بذكرى انطلاقتها في دمشق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

الواقع العربي- احتفال فتح بذكرى انطلاقتها في دمشق

10/01/2016
تحت شعلة الثورة الفلسطينية هو شعار رفض الظلم والاضطهاد أحيت حركة فتح في ذكرى انطلاقتها الحادية والخمسين المفارقة أن بعض الاحتفالات اقيم في دمشق وسط صور رئيس النظام السوري بشار الأسد نظام اتهم من شعبه الذي خرج في ثورة قبل خمسة أعوام وكذلك من قبل منظمات حقوقية دولية بارتكاب جرائم حرب ليس التجويع والسلاح الكيمائي إلا أحد شواهدها ومن اللافت أيضا أن هذه الاحتفالات تأتي بعد أكثر من ثلاثة عقود من القطيعة بين حركة فتح ونظام دمشق وفي سجل علاقات الخصومة التاريخية بين الجانبين تزدحم الصفحات التي حمل فيها نظام حافظ الأسد على الفلسطينيين عموما وحركة فتح وقياداتها بشكل خاص بدءا بمشاركة قواته في مذبحة تل الزعتر عام ستة وسبعين مرورا بطرد الرئيس الراحل ياسر عرفات من دمشق وحصار مخيمات بيروت وشمال لبنان أواسط الثمانينات وصولا إلى حصار مخيم اليرموك المستمر منذ عامين وتشريد غالبية ساكنيه لم تكن إعادة المياه بين فتح ونظام الأسد إلى مجاريها دون مقدمات ففي العام الماضي أعاد الأسد فتح مكتب الحركة بدمشق وكان الدفء بين الجانبين بلغ حدا لافت مطلع 2013 عندما غطت تلفزيون النظام السوري ولأول مرة فعاليات انطلاقة فتح على الهواء مباشرة ثم أعلنت دمشق لاحقا استعدادها لتسليم مكتب فتح الانتفاضة المنشقة عن فتح إلى الحركة الأم في مقابل ذلك تحول الخطاب السياسي للرئيس محمود عباس من موقف الحياد إزاء ما يجري في سوريا والذي تبنته السلطة خلال الأعوام الأولى إلى الحديث عن أهمية مكافحة الإرهاب في الآونة الأخيرة مواقف تقاربت أكثر بعد لقاءات بين الجانبين كان آخرها لقاء محمود عباس وزير خارجية النظام وليد المعلم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يثير التقارب بين دمشق وفتح تساؤلات حول ما ستحققه الحركة من هذا التحول في العلاقة مع النظام السوري بينما تسلط الأضواء دوليا على ما يرتكبه من جرائم بحق السوريين والفلسطينيين أيضا تاريخ حافل لم يطويه النسيان دأب النظام على استثمار القضية الفلسطينية في كل محطة في مسعى لم يكن شق حركة فتح نفسها إلا إحدى محطاته