الحراك العمالي في مصر
اغلاق

الحراك العمالي في مصر

10/01/2016
أكثر من ألف ومائة احتجاج عمالي نظمته الطبقة العاملة المصرية خلال العام الماضي وبشكل أعاده مجددا لصدارة المشهد الاحتجاجي السياسي والاجتماعي والاقتصادي في هذه الدولة التي يعاني أربعون في المائة من سكانها من الفقر هؤلاء المحتجون يتهمون الحكومة بتبني نفس السياسات الاقتصادية والاجتماعية لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وفي مقدمتها استمرار ظاهرة التزاوج بين السلطة ورأس المال ومحابات الفساد الذي بلغ حجمه ما يعادل أكثر من خمسة وسبعين مليار دولار في سنة واحدة فقط والتخلي عن الطبقات الكادحة برفع أسعار السلع والخدمات الأساسية دون تحسين مستوياتهم المعيشية ورغم أن دستور عام ألفين وأربعة عشر أكد على حق العمال في إنشاء نقابتهم ثمة قيادة عملية تتهم الحكومة بحصار النقابة المستقلة أكثر من ذلك أصدرت الدولة قانون الخدمة المدنية الذي ينظم علاقة العمل بأكثر من ستة ملايين موظف دون أي حوار مجتمعي وتصدر قطاع العاملين المصانع والشركات قائمة الاحتجاجات العمالية بعدد بلغ مائتين وتسعة وثلاثين وجاء العاملون بالهيئة والوزارات الحكومية كثاني القطاعات العمالية المحتجة بعدما نظم مائة وسبعة وثمانين بينما احتل العاملون بقطاع الصحة المركز الثالث بمائة وثلاثة وستين احتجاجا وتلاهم العاملون بقطاع التعليم بمائة وثمانية وأربعين أما المفارقة الكبرى في هذا الصدد فتتمثل في ممارسة الدولة المصرية وأجهزتها أقصى درجات التفرقة والتمييز في التعامل مع الفئات المحتاجة حيث تسامحت بشكل ملحوظ مع احتجاجات كبرى نظم امناء أفراد الشرطة للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية وسعت في المقابل للتنكيل بكل الاحتجاجات العمالية الأخرى