سماء سوريا.. تأشيرة المرور للعدو والحليف
اغلاق

سماء سوريا.. تأشيرة المرور للعدو والحليف

01/01/2016
هل أفشى سرا ذائع حين يقولها بنيامين نتنياهو بلسانه يختلف الأمر نعم إسرائيل تنشط في قلب سوريا وتشن هناك غارات من وقت لآخر ثمة بين روسيا وإسرائيل تنسيق في هذا الشأن لم تخفه موسكو يوما فهي من أبلغ الإسرائيليين حصرا دون دول المنطقة وجيران سوريا قبل بدء حملتها الجوية هناك كما خصت إسرائيل بتنسيق عسكري على مستوى عال لتجنب تداخل قواتهما في السماء السورية وقد أجرى الجانبان تدريبات جوية مشتركة لهذا الغرض باعتراف وزارة الدفاع الروسية ناطق باسم الوزارة كشف أيضا عن إطلاق خط ساخن بين مركز إدارة الطيران في قاعدة حميميم الجوية السورية ومركز قيادة سلاح الجو الإسرائيلي والآن وقد أصبح التدخل الإسرائيلي في سوريا رسميا فإن نتنياهو يضعه تحت عنوانين الحيلولة دون فتح جبهة جديدة في سوريا ضد إسرائيل ومنع نقل أسلحة فتاكة من سوريا إلى لبنان أما عن فتح جبهة جديدة فذلك يقتضي وجود واحدة قديمة نشطة غير أن الناظر إلى الجولان مثلا يجده جبهة راكدة حرصا آل الأسد على أن تبقى كذلك لعقود أما العلاقة مع حزب الله فتلك قصة أخرى تدخلنا في متاهات التحالفات الظاهرة منها والخفية والتي فرض الحرص على بقاء الأسد نسجها لا حاجة للتعليق أما معلق إسرائيل فينقلون عن جنرالاتهم وقادة في المخابرات أن إيران غير معنية بفتح أي مواجهة بين إسرائيل وحزب الله في الوقت الحالي فهي تراهن كما يعتقدون على دور حزب الله في منع انهيار نظام الأسد لطالما قال النظام إنه إنما يستهدف بممانعته ومقاومته وهو ما يفترض رفض استباحة أرضه وأجوائه من أي مكان ناهيك عن أن يكون عدوا تقليديا بل وبالتنسيق مع حليف لذلك لا يجد متابعون بد من السؤال ما قول النظام السوري في غارات الطيران الإسرائيلي المنسقة مع حليفه الروسي على أراضيه وهل أبلغ بذلك من قبل حلفائه الروس الذين هم حلفاء إسرائيل ايضا وبالنظر إلى العداوة المعلنة بين إسرائيل والنظام السوري سينصرف التحليل إلى أن إسرائيل حين تنسق مع روسيا بشأن سوريا فالهدف ضرب عدوها المفترض الأسد وذاك مستبعد في سوريا اليوم إلى درجة محيرة فكأنما انتهى المطاف بروسيا وإيران وحزب الله ونظام الأسد وإسرائيل جميعهم في معسكر واحد