ذكرى انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

ذكرى انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"

01/01/2016
ذكرى انطلاقتها هي ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة لذا يحلو لأبنائها وصفها بأنها أول الرصاص وأول الحجارة حركة فتح أولى المنظمات الفدائية الفلسطينية التي انطلقت بعد نكبة قيام إسرائيل على أرض فلسطين عام ثمانية وأربعين بعد مرور سنتين ونصف على انطلاق فتح وقعت هزيمة الجيوش العربية عام 67 واحتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة فنشأت صعوبة كبيرة في استمرار العمل المسلح داخل الأراضي المحتلة وبدأت الحركة بتأسيس قواعدها في الخارج واجهت فتح ومعها منظمات فلسطينية أخرى والجيش الأردني أول اختبار عسكري أمام إسرائيل في معركة الكرامة عام 68 وخسر الجيش الإسرائيلي تلك المعركة فارتفع رصيد الحركة بين الفلسطينيين والعرب لم تنتهج فتح إيديولوجية محددة وقدمت نفسها على أنها شبه جبهة وطنية تتسع لمختلف ألوان الطيف السياسي تولى رئاسة الحركة ياسر عرفات الذي قاد أيضا منظمة التحرير وصار رمزا للفلسطينيين بكل أطيافهم لم يدم وجود فتح في الأردن طويلا وبعد مواجهات مع السلطات غادرت عام واحد وسبعين إلى لبنان وأسست قواعد مقاومة ضد إسرائيل في الجنوب اللبناني كما تحالفت مع الحركة الوطنية اللبنانية في الحرب الأهلية وظلت هناك إلى ان غادرت نتيجة الاجتياح الإسرائيلي عام اثنين وثمانين متجهة إلى تونس استطاع عرفات نقل القضية الفلسطينية إلى الساحة الدولية وألقى خطابه الشهير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام أربعة وسبعين والذي عرض فيه خياري البندقية وغصن الزيتون في أبرز بوادر ميله نحو حل سلمي للصراع مع إسرائيل ضرف المنفى بعد رحيل قيادة الحركة إلى انطلاق الانتفاضة الأولى عام سبعة وثمانين أسهمت في جنوح في عرفات نحو تسوية سياسية بدأت بمؤتمر مدريد للسلام عام 91 ومرت بإبرام اتفاقات أوسلو التي عادت فتح بموجبها إلى الضفة الغربية وقطاع غزة لتصبح بمثابة حزب حاكم للسلطة الفلسطينية بعد نحو سبع سنوات من أوسلو فشلت مفاوضات الوضع النهائي وفجر الفلسطينيون انتفاضتهم الثانية فردت عليهم قوات الاحتلال بالحديد والنار وحاصرت عرفات حتى موته يخلفه محمود عباس وسط اتهامات واسعة لإسرائيل بأنها سممته وكان من أكثر حلقات التراجع قسوة في تاريخ حركة فتح عقب وفاة عرفات خسارتها للحكم في قطاع غزة بفعل الصراع مع حركة حماس أدى أيضا إلى انقسام لم يتمكن الفلسطينيون من رأبه حتى الآن تدخل فتح عامها الثاني والخمسين إذا وهي مازالت تتربع على قيادة منظمة التحرير لكن بعد أن فقدت هذه الأخيرة كثيرا من مكانتها ووسط أزمات سياسية أهمها انسداد أفق التسوية السلمية وأخرى تنظيمية تتمثل في خلافات داخلية وأكد تطفو على السطح ناهيك عن تراجع الاهتمام العربي والعالمي بالقضية الفلسطينية نتيجة الهزات الكبرى التي تضرب العالم العربي