العرب.. ملفات ساخنة ومحاولات لاستشراف المستقبل
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

العرب.. ملفات ساخنة ومحاولات لاستشراف المستقبل

31/12/2015
السلام في سوريا وليبيا واليمن هل قاب قوسين او ادنى بعد كل هذه الدماء هل عام ألفين وستة عشر هو سنة التسويات والاتفاقات وربما الصفقات السياسية بعد خمس سنوات من حرب دامية ومدمرة غيرت جغرافيا سوريا ومصائر الملايين فيها إتفق الكبار أن تبدأ المفاوضات بين المعارضة والنظام الأسد في يناير غدت الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المتشددة أمر عاجلا يؤجلوا حتى الخوض في مسألة رحيل الأسد أو بقائه كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تغير الموقف الأمريكي يثير أكثر من علامة استفهام إستنادا إلى لافروف صار يتبلور لدى الإدارة الأمريكية الحالية فهم مقتضاه إن الإرهاب في سوريا والشرق الأوسط أخطر بكثير من بشار الأسد ومن ما كان عليه صدام حسين ومعمر القذافي هو اعتراف غير مقصود ان الاسد ديكتاتور ولكن على السوريين أن يختاروا بينه وبين عنف الجماعات المتشددة انتظرت دول العالم والمنطقة مقتل نحو ربع مليون شخص ونزوح ثلاثة عشر مليون من ديارهم لتجمع ما استطعت من الأطراف المتقاتلة على الأرض وتطالبها الاستعداد لإطلاق النار وشرع في مرحلة انتقالية لا تستثني أحدا في سورية غير المحددة على الأرض تفريغ مناطق من أهلها بالكامل يؤكد أما ضمانات أمنية بلدة سيعود بكيانه ما قبل الحرب الأمر لا يقل صعوبة ولا تعقيد في اليمن والمفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة جمع الفرقاء حول طاولة الحوار في سويسرا قبيل انقضاء عام ألفين وخمسة عشر اعتبر خطوة مهمة ولكنها غير كافية لإنهاء حرب أخرى تمزق البلد حدد شهر يناير موعدا لعقد جولة أخرى من المفاوضات بين وفود الحكومة الشرعية والحوثيين وقوات صالح وفي انتظار السلام الذي يريده المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى لوقف تمدد تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة في اليمن لا تبدو الحرب بين الفرقاء على وشك أن تضع أوزارها تعز أكبر وشاهد على ذلك خطر التنظيمات المتشددة ارث عقود من حكم سلطوي لم يتورع عن التلاعب بكافة مكونات مجتمعه نفس التربة التي أوصلت ليبيا إلى الوضع الراهن وضع يريده المجتمع الدولي أيضا تغييره سريعا لأن التنظيم الدولة يشكل خطرا على أوروبا القريبة جغرافيا من ليبيا والعواصم الغربية سئمت من تدفق المهاجرين القادمين عبر المتوسط بشق الأنفس انتزاع اتفاق الصخيرات التاريخي الذي ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني وسط رفض من بعض الفصائل المسلحة والرئيسي البرلمانين المتناحرة مايرده الغرب لإنهاء أزمة المنطقة ليس بالضرورة ما تريده الشعوب التي اكتوت بنيران الحروب غير مسبوقة وانظمة مستبده