وصول لاجئين سوريين وعراقيين إلى فرنسا
اغلاق

وصول لاجئين سوريين وعراقيين إلى فرنسا

09/09/2015
شمس حياة جديدة بزغت في وجه هؤلاء الحالمين بالعودة إلى حياة طبيعية بعد رحلة الموت إلى أوروبا هذه أول دفعة من اللاجئين ممن جلبتهم فرنسا من ألمانيا للتخفيف عن جارتها جميع من وصل فرنسا حتى الآن هم عراقيون وسوريون إنتقتهم فرنسا وسيوزعون على ثلاثة مواقع في ضواحي باريس هنا سيستقرون مؤقتا إلى حين حصولهم على وثيقة لجوء قرار فرنسا بفتح أبوابها أمام اللاجئين أثار حفيظة بعض الساسة فبينما رفضت البلديات التي يديرها اليمين المتطرف استقبال لاجئين أثار بعض المسؤولين المحليين جدلا بإعلان استعدادهم لاستقبال مسيحيين دون غيرهم رد بعض الفرنسيين على ذلك لم يتأخر فقد خرجت أكثر من مظاهرة للتضامن مع اللاجئين وللتصدي للخطاب الرافد لهم كما أن الحكومة هي الأخرى استهجنت غربلة الاجئين على أسس عرقية ودينية عندما يتعلق الأمر بهذه المأساة وهذه المعاناة وهذا القتل فإننا لا نطرح السؤال على ما هو دين اللاجئين وما هو أصلهم بل إن الحماية لابد أن تكون شاملة وهذا تبعا لتقاليد اللجوء في فرنسا الطبقة السياسية انقسمت حيال المسألة بعضها رأى أن التزام فرنسا باستقبال أربعة وعشرين ألفا لاجئ لن يعالج جذور الأزمة مواقف فيها إنفاق كبير لأن الأولى هو معالجة الأسباب إذا أردنا ألا تتضاعف الانعكاسات خطوة طيبة أن تستقبل ألمانيا 800 لاجئ لأنه يجب استقبال هؤلاء اللاجئين لكن كل ذلك لا يحل المشكلة وسيستمر تدفق اللاجئين والكل يدرك ذلك ومع اقتراب موعد الانتخابات الإقليمية لم تفوت زعيمة اليمين المتطرف الفرصة لتكرار خطابها المعادي للمهاجرين فقد رفضت اعتبار السورين إلى لاجئين وزعمت أن أغلبهم ليسوا مضطهدين وأنهم لم يأت إلا بحثا عن ظروف معيشية أفضل رغم الجدل الداخلي يبدو أننا لا خيار أمام فرنسا سوى استقبال اللاجئين تطبيقا لقرار الاتحاد الأوروبي لكن فرنسا يبدو أيضا أنها حريصة على تلميع صورتها بعد أن بدت ربما في نظر البعض أنها كانت أقل تضامنا مع مأساة إنسانية نور الدين بوزيان الجزيرة باريس