تساؤلات عن آليات إدماج اللاجئين في ألمانيا
اغلاق

تساؤلات عن آليات إدماج اللاجئين في ألمانيا

08/09/2015
حماس الماني وشعبي لاستقبال آلاف اللاجئين لاسيما سوريين فقد وجد هؤلاء أخيرا طوق نجاة ولكن بالمقابل هل تجد سوق العمل الألماني ضالتها فيهم فألمانيا تحتاج وفقا دراسات إلى نحو نصف مليون مهاجر سنويا حتى عام 2050 حيث يعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من أزمة ديمغرافية مع زحف الشيخوخة على القوى العاملة التي يتوقع أن تنخفض من نحو خمسة وأربعين مليون شخص حاليا إلى نحو تسعة وعشرين مليونا بحلول عام 2050 ومن هنا تعويل المؤسسة التي تعاني نقصا في الأيدي العاملة على المرشحين للحصول على اللجوء وسط توقعات بالتقاعد نصف العمالة المؤهلة خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة وحسب اتحاد أرباب العمل الألماني فإن سوق العمل تحتاج إلى 240 ألف مهندس ومبرمج تقني كما تبحث قطاعات الحرفي وصحة والفنادق كذلك عن أيدي عاملة ويمكن أن تبقى نحو 40 ألف فرصة تدريب شاغرة هذا العام وتتوقع ومؤسسات اقتصادية ألمانية مخصصا يقدر بنحو مليونين وثمانمائة ألف شخص في العام 2020 في جميع القطاعات ولا شك أن استقبال هذا العدد القياسي من اللاجئين تشكل تحديا لألمانيا يتمثل في إدماجهم القادمون من ثقافات مختلفة فضلا عن تكلفة استضافتهم فبرلين تقدر أن السلطات المحلية ستتكلف ما يصل إلى ثلاثة عشر ألف يورو لرعاية كل اللاجئين بعيش المأوى أثناء النظر في طلب اللجوء ويبدو أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تدرك أن آلاف اللاجئين الذين سيتدفقون على بلادها هذه السنة والمتوقع أن يصل عددهم إلى 800 ألف لن يحلوا مشكلة الاقتصاد بشكل فوري لكنها تدرك وبذات القدر أن حكومتها ستساهم في حل مشكلة مزمنة فمئات الآلاف من اللاجئين من أطفال اليوم سيصبحون شباب الغد لاقتحام سوق العمل في ألمانيا عندما تبلغ الأزمة الديمغرافية ذروتها منتصف القرن الحالي