مليشيات رسمية بمواجهة الشعب السوري
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

مليشيات رسمية بمواجهة الشعب السوري

07/09/2015
عام ألف وتسعمائة وثلاثة وستين نفذ حافظ الأسد الذي اعتنق فكر البعث مع أربعة ضباط انقلابا في سوريا تمكن الضباط الخمسة وجميعهم من الطائفة العلوية التي تمثل أقلية وسط أكثرية ساحقة من السنة من الوصول إلى دائرة السلطة غير أن الحلقة العسكرية التي أطاحت بالقيادة المدنية للحزب ستنتهي هي الأخرى عندما يتخلص الأسد من رفاقه تباعا ويدرك مبكر أهمية الولاء المسلح فيقوم بحملة تطهير في الجيش منتصف الستينات شملت مئات الضباط جميعهم تقريبا من السنة ولم يستبقي بجواره غير عدد لا يتجاوز أصابع اليد من أمثال مصطفى طلاس ابن حمص وما إن حل عام 70 حتى دخلت سوريا رسميا عصر جمهورية الأسد مثلهما تجربة كيم إيل سونغ ديكتاتور كوريا الشمالية أحاط حافظ الأسد نفسه بقداسة تحرسها الاستخبارات لكن ذكاء الرجل دفعه إلى احترام توازنات دقيقة فكان حكم أقلية بنكهة أكثرية ونسج مع البرجوازية التجارية تحالفات مريحة له ومربحة لهم كل ذلك كان يحصل بغطاء من العلمانية والإشتراكية لكن حقائق الواقع كانت تحكي عن سوريا أخرى يمكن رؤيتها في صمت الجدران الشاهدة على واحدة من أعتى أنظمة القمع في التاريخ الحديث سيج الأسد نفسه بأكثر من سبعة عشر جهازا أمنيا بوليسيا كان إسمه أي منها كافيا لإثارة الفزع أمن الدولة الأمن السياسي الأمن العسكري وفي الجيش إقتصرت الرتب العالية على الأقرباء والخلص وترك العديد من جند ورتب متوسطة لأبناء الأكثرية القادمين من الريف لم يكن لهم في الحقيقة أي تأثير بالتزامن مع عصيان مدني ومسلح على سلطته مطلع الثمانينيات أنشأ عبر شقيقه رفعت مجموعات مسلحة من أبناء منطقته سماها سرايا الدفاع شتاء اثنين وثمانين سيتولى هؤلاء مهمة التنكيل الوحشي بسكان حماة فضلا عن مجزرة بحق المعتقلين في سجن تدمر الرهيب بعد اختلاف الشقيقين حلت سرايا الدفاع وقامت مكانها الفرقة الرابعة التي يقودها الآن ماهر الأسد هناك أيضا القوات الخاصة والحرس الجمهوري والشبيحة وهذه عصابات مرتزقة صار اسمهم قوات الدفاع الوطني ستتولى كلها قمع الثورة لم يصمد الجيش السوري في قواعده الدنيا والمتوسطة فانشق سريعا وكان الجيش السوري الحر أما تركيبة النظام فظلت متماسكة دليلا على قوة الدولة على ما يقول أربابه ودليلا على عطبها على ما يقول معارضوه إذ لم يبق منها غير نواة صلبة من الطائفية والعائلية والانتفاع وعليه يمكن تخيل وجوه الخارجين من دولة الأسد وهم يسمعون حديثا الإبقاء على كل ذلك كأساس لحل سياسي اهو الجيش الذي تقمع استخباراته الحربية المعارضين أم فرقه الموثقة ارتكاباتها لجرائم حرب أمطروا الاستخبارات ومعتقلات جهنم أي مؤسسات بل أي دولة