مسار الإصلاح السياسي بالمغرب بعد الانتخابات
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

مسار الإصلاح السياسي بالمغرب بعد الانتخابات

04/09/2015
على وقع ربيع عربي عاصف وحروب مشتعلة هنا وهناك يختبر المغاربة اليوم أول استحقاق انتخابي الشعبي المباشر يتمثل في انتخابات المجالس المحلية والجهوية انتخابات هي الأولى في عهد الدستور الذي صادق عليه المغاربة في يوليو تموز 2011 ذلك الذي تنازل فيه العاهل المغربي عن بعض من صلاحياته لصالح الحكومة والبرلمان يتنافس في هذه الانتخابات عشرات الآلاف من المرشحين والمرشحات ينتسبون إلى تسعة وعشرين حزبا بمختلف مرجعياتهم الإسلامية واليسارية والليبرالية والوطنية وعلى وقع النتائج سترتسم خارطة جديدة سبقتها أسئلة حول ما إذا كانت الانتخابات المحلية ستكرس موقع ودور حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي الحالي أم أنها ستعزز من موقع خصومه اعتبر العاهل المغربي محمد السادس هذه الانتخابات حاسمة فيما يتعلق بمستقبل البلاد خاصة وأنها ستمهد بنحو أو بآخر الانتخابات البرلمانية المرتقبة إلى ذلك يرى مراقبون أن هذه المحطة الانتخابية تكتسي أهمية خاصة نظرا للسياق المحلي والإقليمي الذي وردت فيه مغربيا تجري هذه المنافسة ولأول مرة في تاريخ البلاد بعيدا عن إشراف وزارة الداخلية وينتظر أن تسفر عن تمثيلا أوسع للمرأة المغربية لتمثيل بكل ذلك وغيره تحديا حقيقيا لشعارات الأحزاب ومدى قدرتها على تلبية المطالب المعيشية واليومية التي تهم المواطن المغربي عربيا تجري هذه الانتخابات وسط تراجع المد الثوري والإصلاحي الذي فرضه الربيع العربي ففي الأكثر للأرض العربية كالتي كلمة الفصل لغة السلاح والتقاط والإنقلاب بدل صناديق الإقتراع وإهانة التعبير السلمي للاختلافات السياسية وغيرها والمشهد الذي أضفى على الانتخابات المحلية المغربية بعدا آخر جعل منها رسالة تعني في المقام الأول الأصوات المطالبة بالإصلاح السياسي والتمكين للديمقراطية والحكم الرشيد في البلاد العربية رسالة سيتحدد مضمونها فيما يبدو بنسبة المشاركة خاصة بين الفئات الشبابية والمرأة وبمقدار النزاهة والشفافية التي ستسود في مختلف أدوارها أكثر من النتائج التي سيأول فيها النصر لهذا الحزب أو ذاك