تطورات الموقف الروسي من الأزمة السورية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تطورات الموقف الروسي من الأزمة السورية

30/09/2015
منذ انطلاق ربيع 2011 قابل الروس الحراك الشعبي السوري بالتشكيك والجحود فرفض حتى مجرد إدانة استخدام نظام الأسد الرصاص ضد المتظاهرين في احتجاجات ثورية سلمية عابرة للإثنيات والمذاهب والطوائف والمناطق بلورت موسكو في عهد ميدفيديف وجهة نظر خاصة بها تجرم الثورة وتنحاز إلى النظام قولا وفعلا غير مبالية بأي أبعاد أخلاقية أو إنسانية مع اشتداد الحراك الشعبي وتوسع رقعته دعا الروس على استحياء حليفهم الأسد إلى إجراء إصلاحات لكنهم لم يطلبوا منه التنحي ثم أعلنوا دعمهم لمهمات المبعوثين الدوليين إلى دمشق التي حمل إليها وزير الخارجية لافروف تطمينات حول دعمهم لتلك الوساطات دعم لم يكن أبدا على حساب الغطاء السياسي في المحافل الدولية للنظام السوري والذي بلغ ذروته حتى قبل أن تأخذ ثورته بعد عسكريا باستخدام حق النقض رفض أي قرار أممي يدين قتل المدنيين خطوات واعتبرت سببا في إطالة أمد الصراع وإراقة مزيد من دماء السوريين لاسيما مع عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين حيث تبلورت مقاربة روسية تعتبر ما يحدث في سوريا صراعا دوليا متعدد الأطراف لابد لموسكو فيه من مكان ودور تجاهل الروس ضحايا النظام لكنهم ظلوا يكفرون الحديثة عن جماعات وعصابات مسلحة وعن مؤامرة كونية تتعرض لها سوريا كما استمروا علنا في إرسال السلاح والخبراء إلى نظام الأسد قبل أن يصل إلى مرحلة القتال نيابة عنه بذريعة محاربة الإرهاب وهي مرحلة غير مسبوقة في البلاد العربية على الأقل تطرح أسئلة عن مصداقية شعار دمشق حول استقلال سوريا الوطني واستقلال قرارها السياسي