أبعاد التدخل الروسي في سوريا
اغلاق

أبعاد التدخل الروسي في سوريا

30/09/2015
الدب الروسي عسكريا في سوريا بات الأمور الآن بموافقة مجلس الاتحاد لم يكن مفاجئا أن يحصل الرئيس فلاديمير بوتين على موافقة بالإجماع على طلبه لاستخدام القوات المسلحة الروسية في الخارج المقصود بالخارج سوريا التي صمد فيها نظام الأسد حتى اليوم بفضل دعم موسكو قولا وفعلا رسميا الدعم الحالي محدد زمنيا ولن يشمل إرسال قوات برية العنوان الظاهر للتدخل العسكري الروسي في سوريا ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية هذا هو الاجتماع الأمني الذي سبق تقدما بوتين بطلبه للمجلس الاتحادي وعلى ما يبدو فإن القيصر عاد أقوى من نيويورك حيث التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما إصرار بوتين على بقاء الأسد حديث أوباما عن ضرورة رحيله لا يعني بالضرورة تباينا في المواقف كما يشاع ثمة قبول أمريكيون غير معلن بكل خطوة تقوم بها موسكو في سوريا أن تجد أن عناصر المفاجأة والتنديد والغضب غادة كليا أن تقرر بوتين بوجود بلا دليل عسكري في سوريا والإعلان عن تنفيذ طائرات حربية ضرباته فيها سوريا ليست القرم والأوكرانية التقارير الاستخباراتية الموثقة بالصور التي تحدثت عن نقل معدات عسكرية وطائرات حربية روسية القاعدة في مدينة اللاذقية إستهلكت إعلاميا وعلق عليها كيري بتحديد الروسية من التصعيد ثم عزف عن الكلام في هذا الموضوع تقف مع الدولة سوريا تدرك واشنطن أن مهمة روسيا في المنطقة هي الإبقاء على الأسد ونظامه وإذا لم تعارض فذلك يعني أنها ترضخ للإرادة موسكو ولكن كبرياءها يمنعها من الاعتراف بذلك ثم ما مدى حجم الدعم العسكري الروسي هل هو رمزية وأبعد بكثير من تغيير الوضع الميداني المعقد اهو وجود لرفع الحليف إعادة توزيع الأدوار من الصعب تحديد العدد الحقيقي للأطراف المشاركة فيها إيران التي تتمتع بنفوذ الأكبر حاليا فيما تبقى من مناطق خارجة سيطرة فصائل المعارضة المسلحة بل يقبل الشك موسكو ظلت وفية لحليفها السوري منذ اليوم الأول للحرب استخدمت الفيتو أكثر من مرة وأوقفت ضربات جوية أميركية في آخر لحظة بإعلان دمشق الموافقة على نزع أسلحتها الكيميائية اليوم تقصف أهدافا في ريفي حمص ولا شيء يؤكد أنها مواقع لمسلحي تنظيم الدولة استنادا لمصادر محلية هي أهداف مدنية قتل فيها عشرات الأشخاص بل يصرح مسؤول أميركي أن موسكو أبلغت واشنطن قبل ساعة من تنفيذ ضرابات ريف حمص لأحد يعبر حتى عن قلقه ثم ما هي أبعاد هذا التدخل من دولة غرقت يوما في وحل الحرب الأفغانية وفعلت ما فعلت في حرب الشيشان ماذا فعل المعسكر المؤيد للمعارضة المعتدلة من أجل إنهاء الحرب ورحيل الأسد باستثناء التصريحات وبعض الاجتماعات المتقطعة هنا وهناك لا شيء حتى عندما تعلق الأمر باللاجئين الهاربين من جحيم الحرب الدب الذي أعتقد أنه في عزلة بسبب ازمة اوكرانيا يعود للمشهد عبر سوريا ولن يقف أحد في وجهه هذه المرة هل سيغرق في مستنقع الحرب هناك ربما نعم وربما لا والمؤكد أن من تغرق في الفشل هي إدارة أوباما العاجزة عن إدارة الملف السوري بحسم ووضوح