المجر توقف قطارا للاجئين كان متوجها إلى النمسا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

المجر توقف قطارا للاجئين كان متوجها إلى النمسا

03/09/2015
أي فاضعة يمكن أن تدفع بشرا إلى مثل هذا التشبث بأمل في حياة على أرض الآخرين مدينة بيشكي في المجر لاجئون سوريون بمعظمهم وعراقيون وأفغان وآخرون يجازفون بالموت الفعلي وهم يحاولون العبور من المحرقة المفتوحة إلى بلاد هي من ضمن عالم شارك في صنع مأساتهم وتركهم لمصيرهم تريد السلطات المجرية إجبارهم على ركوب القطارات لنقلهم إلى مراكز احتجاز توصف بأنها مراكز اعتقال هم لا يريد من المكوث هناك حيث يتعرضون للتعنيف ويجبرون على ما تعرف ببصمة دابلن ليسجلوا لاجئين في المهجر إنها ممر لكنها تقف لهم سدا بل تتبارى مع بلغاريا لبناء أسوار حديدية وتستعين بخبرات إسرائيل يقولون اصعدوا في القطار إلى النمسا لكنهم يأتون بنا إلى هنا لا نريد البقاء في المخيم ولا في المجر المأساة تجتاح أوروبا وتعيد إلى الأذهان مشاهد الهروب الكبير في الحرب العالمية الثانية حيث الذكريات المريرة ومنظومة القيم الأخلاقية أمام اختبار الحقيقة هذه أوروبا المؤسسة فيما يعرف بالعالم الحر المفاخرات بأنها هزمت الحالة النازية باعتبارها سببا في كبرى النكبات الإنسانية أمام النكبة السورية ومن قبلها الفلسطينية سكوت وتواطؤ قبلها هو المجتمع الدولي يكتب ما يريده نهاية لقصة لا ينجو شريرها وحسب بل يكافئ برئاسة بروتوكولية تحت ضغط الرأي العام تتحرك أوروبا عبر أكبر دولتين فرنسا وألمانيا تبحثان خطة لاستيعاب اللاجئين أفاد فرانسوا أولاند بتذكير نفسه والعالم بأن هؤلاء الهاربون من الاضطهاد والقتل فيما تبدو بريطانيا أقل اكتراث إذ يفصلها عنهم بحر شديد الحراسة بحر آخر من بحر الموت إنه البحر الذي قدم لقضيتهم قربان صغيرا صور إيلان صغير سوريا الممدد على الشاطئ تواصل عبور الحدود بلا عوائق الجسد الصغير كان أكبر من أي يسكت عنه وأن يضيع في سقوط أكبر عن أصل الجريمة التي دفعت ملايين البشر للفرار من حرب إبادة وعن ضحايا موت غير مشهود له يصدم إذ لا يراه وما لا يراه وما يحدث أن السوريين يموتون كل يوم