تقارب المواقف الدولية حول سوريا يثير علامات استفهام
اغلاق

تقارب المواقف الدولية حول سوريا يثير علامات استفهام

26/09/2015
المشهد الأول مسؤولون إيرانيون يتفاوضون مع المعارضة السورية المسلحة على هدنة في بلدات الزبداني والفوعة وكفريا المشهد الثاني وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يتفاوض مع نظيره الأميركي جون كيري في نيويورك على سبل حل ما يسميانه الأزمة السورية سيتذكر من يريد أن يتذكر هنا أن إيران كانت ممنوعة حتى الأمس غير البعيد من حضور مؤتمر جنيف بين أطراف الصراع السوري وإذ تقبل بها الولايات المتحدة اليوم لاعبا رئيسيا فإن ذلك ليس المتغير الأهم الذي تقوم عليه مبادرة قيل إن كيري على وشك إعلانها ثمة ما هو أهم ربما وأخطر يتمثل في اقتراب أمريكي ملحوظ ومتزامن أيضا مع اقتراب أوروبي نحو مقاربة روسية ترى بشار الأسد جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة وفي الأخبار والتسريبات الأولية يقال إن مبادرة كيري قد تتضمن الموافقة على بقاء الأسد لفترة انتقالية غير محددة المدة مع تقليص صلاحياته وتشكيل مجلس عسكري لمحاربة الإرهاب باشتراك الجيش السوري وقوى من المعارضة السورية فضلا عن روسيا والدول الغربية تعويم الأسد إذن هو الجزء الظاهر من مبادرة أو خطة التسوية الوشيكة التي يعتزم كيري طرحها وهو أمر بات يثير حفيظة المعارضة السورية بمختلف أطيافها نظرا لأنه ينطوي في رأيها على توجه صريح نحو منحه فرصة الإفلات من العقاب وعلى مرتكبة من مذابح راح ضحيتها مئات آلاف السوريين وشرد بسببها الملايين وبالنظر إلى أن الرئيس السوري ماعاد يسيطر إلا على أقل من خمس الأراضي السورية فإن مخاوف المعارضين والثوار السوريين تتزايد من أن يؤدي مشروع التسوية المنتظر إلى فرض تقسيم البلاد ليمنح الأسد بعد نيلي صك غفران المجتمع الدولي جزءا حيويا منها بغالبية طائفية موالية له وتحت الحماية الروسية والإيرانية بينما تتوزع باقي مناطق البلاد بين القوى الأخرى المتصارعة مشروع التسوية الجديد يتكئ طبعا على شعار محاربة تنظيم الدولة وهو شعار تتجمع حوله قوى الشرق والغرب من واشنطن إلى موسكو لتغيب خلف ضجيجه على ما يقول المعارضون تنظيمات طائفية أخرى تمارس القتل الجماعي لحساب النظام السوري فلا تتشكل من أجل مواجهتها اي جيوش ولا أي أحلاف لا يغيب عن الأذهان هنا أنا المتغير المنتظرة يأتي بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو وقالت وسائل الإعلام العبرية إنه اتفق خلالها مع الرئيس فلادمير بوتن على أن تتقاسم دولتاهما المجال الجوي السوري وتفتح خطا ساخنا قد تنضم إليه إيران لمتابعة الوضع في سوريا ماذا عن الشعب السوري وثورته وضحاياها سيسأل الشعب السوري وثورته وضحايا من دون أن ينتظر جوابا سوى الذي بشرهم به الأسد قبل خمس سنين أنا أولا أحد