تحالف شرقي ببغداد لتنسيق مكافحة تنظيم الدولة
اغلاق

تحالف شرقي ببغداد لتنسيق مكافحة تنظيم الدولة

26/09/2015
في الوقت الذي تشتد فيه حاجة الشرق الأوسط والمنطقة العربية أساسا إلى من يطفئ حرائقها المذهبية والسياسية يبدو أن أحلاف عسكرية جديدة في طور التشكل ما قد يزيد الصراع تأجيجا ويجلب للمنطقة مزيدا من الإصطفاف والإحتراق يتعلق الأمر بمركز معلومات توسيع إنشاءه في بغداد أربع دول هي روسيا وإيران وسوريا والعراق مشروع يستند ظاهرا إلى مبرر بمحاربة الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية في المقام الأول وتشمل مهامه المعلنة جمع ومعالجة وتحليل معلومات عن الوضع في المنطقة وإبلاغها إلى هيئات أركان جيوش الدول المشاركة على أن تكون قيادته بالتداول كل ثلاثة أشهر وابتداء بالعراق لكن المشروع يبدو أكثر من مركز معلومات بالنظر إلى ما تواتر من تقارير عن قلاعه بتدريب مقاتلين شيعة من سوريا وإيران والعراق وغيرها بحجة محاربة تنظيم الدولة وعليه فإن قصر التدريب على طائفة بعينها يرجح أن هدف حماية النظام السوري هو على رأس أولويات هذا الحلف مهمة الحلف المعلنة تصدم أيضا بحقيقة أن كثيرا من تلك الجماعات الطائفية التي سيدربها ويجهزها ويسلحها هي جماعات إرهابية أيضا بعضها عابر للحدود تشهد الساحة السورية والعراقية على ما ارتكبته من فظاعات وحيث يتردد أن نجاح المركز سيمهد لإدارة قوات روسية وسورية وعراقية وإيرانية مشتركة فإن ذلك قد يشكل مظلة لمزيد من انخراط موسكو وطهران في صراعات المنطقة على أن هذه الترتيبات التي يبدو واضحا الاستفادة من الإخفاق الغربي في الحرب على تنظيم الدولة ومن الاتفاق النووي الإيراني الأمريكي لا تبدو بعيدة أيضا معا زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة إلى روسيا والتي توجت بتفاهمات للتنسيق على أعلى مستوى بين الجانبين في سوريا أجوائها وأراضيها وسواحلها بعد تعزيز الروس بوجودهم هناك بالرجال والعتاد في سبيل الحفاظ على نظام الاسد بقطع النظر عن المآسي التي صنعها منذ اندلاع الثورة قبل نحو خمسة أعوام