هيومن رايتس: التهجير القسري بسيناء انتهاك للقانون الدولي
اغلاق

هيومن رايتس: التهجير القسري بسيناء انتهاك للقانون الدولي

25/09/2015
هذا ما سمتت عنه النخبة في مصر ولم تدن الأمم المتحدة ولا الدول الكبرى المثقلة برانين شعارات حقوق الإنسان قبل أن تخترق هذا الصمت منظمة هيومن رايتس ووتش وتصدر تقريرا من 84 صفحة اعتبرت فيه هدم الجيش المصري للمنازل وتجريف الأراضي الزراعية وتهجير السكان قسريا لإقامة منطقة عازلة في شبه جزيرة سيناء انتهاكا للقانون الدولي التقرير وعنوانه إبحث عن وطن آخر أعد بعد تحقيقات مطولة وجمع شهادات من متضررين وناشطين ومقاطع مصورة وعشرات من صور الأقمار الاصطناعية فوق المنطقة العازلة يعدد تلك الانتهاكات ف أكثر من ثلاثة آلاف أسرة هجرت بعد تدمير أحياء بكاملها على الحدود مع قطاع غزة وخلال تلك العمليات وثقت المنظمة إخفاق السلطات لإعالة السكان على نحو لائقة فهي لم تنذرهم بالإخلاء مسبقا على نحو كاف كما لم توفر لهم مساكن بديلة ولو مؤقتا أما التعويضات المقدمة للمتضررين عن منازلهم فغير كافية ومعدومة بالنسبة للأراضي الزراعية مصدر رزق كثير من الأسر تلك أفعال تقوله هيومان رايتس ووتش إنها تنتهك تدابير الحماية المتاحة للسكان الذين يتم إخلاؤهم قسرا والمبينة في اتفاقية أممية وأفريقية دخلت مصر طرفا فيها يدين التقرير أيضا القاهرة لتمدد مساحة المنطقة العازلة وتوسعها باستيراد على حساب السكان وممتلكاتهم رغم ادعاءات سابقة بأن تكون محدودة إضافة إلى استخدام الجيش المصري وسائل غير محكمة وبدائية واللجوء أحيانا إلى القصف بالدبابات لهدم بعض المباني وتسجل هيومن رايتس ووتش فشل السلطات المصرية في تبرير عدم استخدام قواتها التقنيات المتطورة لكشف الأنفاق وتدميرها والتي تلقى أفرادها تدريبا عليها من الولايات المتحدة وهو ما يغني عن تدمير آلاف المباني ناهيك عن صدقية الرواية القائلة بتدفق الأسلحة من غزة إلى سيناء حيث تقول المنظمة في تقريرها إن العكس هو الصحيح وفي خضم تعتيم الحكومة المصرية عن عملياتها تلك وتهديدها للصحفيين الذين يحاولون تغطيتها تتفاقم معاناة المهجرين معيشيا وإنسانيا وحتى نفسيا فلقد تفرقت اسر كان أفرادها يعيشون بجوار بعضهم البعض منذ عشرات السنين فصاروا شتات بين بلدت سيناء وقراها وحتى القاهرة والدلتا تقول هيومن رايتس ووتش الأطفال كانوا من أكثر الفئات تضررا في حملات الهدم والإخلاء فقد دمر الجيش عدة مدارس في المنطقة وواجهة الأسر صعوبات في تحويل أطفالها إلى مدارس جديدة يختتم التقرير بالقول إن على مصر وقف عمليات الهدم والإخلاء وأن تقدم تعويضات مناسبة وإيواء عاجلا للعائلات النازحة المحتاجة والسماح للصحفيين والمراقبين المستقلين بالوصول إلى شمال سيناء مع خلاصة مفادها أن تدمير المنازل والأحياء السكنية وأرزاق الناس هو نموذج مثالي لكيفية الخسارة في حملة لمكافحة الإرهاب