أوباما لبوتين: المراهنة على الأسد رهان خاسر
اغلاق

أوباما لبوتين: المراهنة على الأسد رهان خاسر

24/09/2015
بعد باراك أوباما ووزير خارجيته وبان كي مون الأطول باع في هذا المجال انضمت فرنسا وألمانيا وحلف النيتو إلى محور القلق الآخذ في الامتداد طولا مقابل محور روسيا الآخذ في التمدد عسكريا وشحن المعدات وإقامة المطارات في سوريا وإذا كان فعل القلق هو الترجمة الدبلوماسية لعبارة لن نفعل شيئا فانه ينطوي في حالة الدول القوية على السكوت يتجاوز العجز إلى تواطؤ يبطن سقوطا سياسيا وأخلاقيا أمام سفك الدماء والمجازر كما في الحالة السورية في موازاة القلق الغربي أنباء متواترة من نشطاء على الأرض وصور أقمار صناعية عن توسع التحرك العسكري الروسي في سوريا لا تنفي موسكو التدخل وتترك حجمه مفتوحا لتأويلات تفضي إلى تعاملها مع الواقع السوري كأرض مستباحة للقواعد والنفوذ يقول الأمريكيون إنهم يريدون توضيحات من موسكو عما إذا كانت ترمي من نشاطها العسكري حماية الرئيس السوري ونظامه الأمر الذي أوضحه بوتين بلا مواربة عندما قال إن حكومته دعمت الحكومة السورية وستدعمها ماذا ستفعل واشنطن إذن سيوضح الرئيس أوباما من جديد بأن تعزيزا روسيا دعمها لنظام الأسد هو رهان خاسر وبأن النتائج المحتملة لذلك هي تعميق الأزمة الرئيس أوباما سيدعو الرئيس بوتين إلى المساهمة في الجهود الجارية للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في الغرب تتساهل الدول تباعا مع نظام الأسد هذه أنجيلا ميركل بعد الأمريكيين والفرنسيين تقول إنه من الواجب الحديث مع أكثر من لاعب في سوريا بمن فيهم الأسد وآخرون أما حقائق الأرض في اتجاه آخر يفتحوها على سيناريوهات يمكن أن يكون لها تأثير مزلزل في المنطقة دعم روسيا وإيران لنظام الأسد ليس سرا الأسد يريد دويلة نواتها دمشق وتضم حماة وحمص واللاذقية بما لا يتعدى خمسة عشرة بالمائة من أرض سوريا يحكمها بمساندة قوى أجنبية يريدوا منفذا على البحر المتوسط لكن القوى الموجودة في سوريا لن تسمح بذلك وعمليا لقد قسموا سوريا فيما بينهم تواصل روسيا الدفع عسكريا وتتحضر لإجراء مناورات شرق المتوسط شرق تتداخل خطوطه وتذوب محاوره بعضها على بعض فترى نتنياهو في أعلى درجات التنسيق مع موسكو التي تحمي الاسد رافعا راية الممانعة الكل ينسق مع الكل وفي الوسط الولايات المتحدة وتحالفها الخاص هي أشبه بحرب كونية مصغرة طرف واحد فيها يجرؤوا على كشف وجه دون قناع