عودة الرئيس اليمني لعدن تشكل نقلة مفصلية
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/20 هـ

عودة الرئيس اليمني لعدن تشكل نقلة مفصلية

23/09/2015
بعودته إلى عدن تصبح صنعاء اقرب جغرافيا بل سياسيا ورمزيا يعرف هادي ذلك بعد نحو ستة شهور قضاها في الجوار السعودية من هناك راقب الرجل مدنا بلاده ومحافظاتها تسحب من تحت قدميه كما راقب من مكانه البعيد تلك المدن تستعاد بالمقاومة وبتدخل التحالف العسكري أعيدت عدن واستعيدت وعادت وهو في الخارج خمس محافظات كبرى عادة واستعيدت من قبضة الحوثيين رئيس وزرائه عاد فلم يبق سواء أن يعود الرئيس نفسه وهو ما كان تبدو استراتيجية هادي واضحة عدن فمأرب وتعز وصنعاء في نهاية المطاف وهي أيضا إستراتيجية قوات التحالف التي يعتبر البعض عودة هادي نفسه نقلة مفصلية فيها وأحد إنجازات في مأرب القتال يحتدم فعليا ثمة وحسب بعض حلول للحوثيين لكن هؤلاء ليسوا في أي مكان هناك بل في أكثر مناطق مآرب استراتيجية إنهم يسيطرون على الطريق الذي يصلها بصنعاء ولجعل الطريق إلى العاصمة سالكة يتوجب دحرهم من هناك ودفعهم إلى معاقلهم الأولى في صنعاء وصعدة في تعز الأوضاع أسوأ وهي لا تصور الرئيس بعد من الرياض بعد غياب فالمدينة تتعرض بين حين وآخر إلى قصف الحوثيين عنيف وبالغ القسوة والعشوائية معا وثمة ما يقوله يمنيون إنها مأساة إنسانية تتفاقم هناك فضحايا قصف الحوثيين من المدنيين في غالبيتهم وثمة نقص فادح في الدواء والطعام والماء ما يضاعف من أهمية حسم الأوضاع كما يضاعف من مسؤولية القيادة اليمنية إزاء شعبها في الإسراع في حسم الصراع عسكريا للتقليل من الأثمان الإنسانية الباهظة التي تدفع تلك من شأنها نقل وعودة الرئيس هادي من خانة الرمزية إلى خانة الإستراتيجية والأمر نفسه ينطبق على مأرب هناك قوات التحالف ومسلحو المقاومة ومن هناك يفترض أن تبدأ معركة صنعاء وذاك كما يقول اليمنيون مسرعة في عودة الرئيس باعتبارها خطوة أساسية لاستكمال الشرعية ومنح أي خطوات كبرى ومصيرية لقوات التحالف شرعية تمنح من فوق الأرض اليمنية لا من خارجها شرعية تقود كما يريد يمنيون وهي في الميدان أو على مقربة منه وتتقدم وبالتزامن مع تقدم قوات التحالف فإذا هي في صنعاء لا أن تهبط عليها من إحدى مروحيات التحالف