مظاهرات العراق تتواصل مع تعثر الإصلاحات
اغلاق

مظاهرات العراق تتواصل مع تعثر الإصلاحات

21/09/2015
لشهرين وجمع ثمان يستمر الحراك المدني ويشتد تنظيما وترتفع سقوف مطالبه استشراء الفساد في الدولة وهيمنة الأحزاب الدينية المدعومة من المرجعيات الشيعية على المشهد السياسي والمحاصصة الطائفية ثلاثية منفك المتظاهرون يستمرون في احتجاجاتهم غضبا على الفشل الحكومي في وقتها يراهن قادة سياسيون خاصة من داخل الحكومة العراقية على تراجع زخم المظاهرات إلا أن المشهد يؤكد حرص الجماهيري على استمراريتها إلى حين الاستجابة لمطالب الإصلاح ومحاسبة الفاسدين هكذا قال بيان صدر عن الحراك المدني الإصلاحات المرتقبة عبارة عن ارتبطت باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي بات محط اختبار الشارع المدني على ضوء حزمة الوعود التي أطلقها الرجل حزمة يقول منتقدوها أنها اقتصرت إلى حد الآن على إلغاء لمناصب شفهية خاصة منصبي نواب رئيس الجمهورية بدء كشف منظومة الفساد وتقديمها للقضاء النزيه كي تنال جزاءها العادل ويعودون يراها المحتجون في الشارع العراقي مجرد مسكنات لم ترق إلى خطورة المرحلة وما تقتضيه من إصلاحات حقيقية تمس مباشرة للمستوى المعيشي للمواطن فضلا عن تغيير دواليب الدولة جوهريا القضاء الذي يفترض به أن يكون طاهرا قبل أن يباشر قضايا الفساد عامة قضاء يتمتع بسمعة سيئة ليس في العراق فقط بل في العالم أجمع الجميع لن ينسى بعد الفضائح التي وثقتها تقارير حقوقية دولية عن الاعتقالات العشوائية والسجون السرية والمحاكمات الصورية وسط المشهد يصر العبادي الذي تقلد منذ عام رئاسة حكومة ولادتها توافقات محلية وتفاهمات إقليمية ودولية يصر على المضي كما قال في الإصلاحات حتى وإن كلفته حياة تصريحات استبقها العبادي بهجوم على بعض المسؤولين الحكوميين من فريقه دون أن يغفل في ذات الوقت مغازلة المتظاهرين بالقول إن المظاهرات إنذار لا يزعجنا بل ينبهنا إلى الخطر من أجل معالجة الخلل في نظام منها أي خلل في النظام يراه العبادي وأي مسؤولين يهاجم وبيده السلطة لاتخاذ قرار جراحي يعالج كثيرا من مشكلات العراقي رؤوس الفساد ومع ارتفاع سقف مطالب المحتجين ونبرة خطابهم تبدو المواجهة بين صناع القرار في العراق والمتظاهرين مقبلة على جولة ساخنة أخرى زادها خطورة سحب الحكومة لتقرير لجنة التحقيق في سقوط مدينة الموصل من الإدعاء العام وعدم استجابة العبادي لدعوات تحالف القوى العراقية لإطلاق سراح آلاف الموقوفين الجميع في العراق يتحسب لمرحلة قادمة تنذر بالأسوأ فالأخبار الواردة من هناك تقول إن التحالف الوطنية قد يبحث إمكانية تغيير حيدر العبادي مما يؤكد أن خيارات رئيس الحكومة العراقية والوقت المتاح أمامه محدودا