قوى الأمن الفلسطيني بقفص الاتهام
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

قوى الأمن الفلسطيني بقفص الاتهام

20/09/2015
واحد من أكثر المشاهد إيلاما في أحداث المسجد الأقصى الحالية رغم أنه لم يقع في القدس المحتلة وكان ذلك يوم الجمعة الماضي في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية عندما قمعت قوات أمن السلطة الفلسطينية مظاهرات سلمية مناصرة للاقصى خلالها انهالت على هذا الفتى الأعزل ضربا بالهراوات وشتما وركل على مرأى ومسمع الجميع والصورة تغني عن أي تعليق ليست هذه المرة الأولى التي يعتدي فيها الأمن الفلسطيني على متظاهرين فقد سبق وأن شن حملات قمع واعتقالات بحق ناشطين يتهمهم بالانتماء لجماعة إسلامية وبالتحضير بهجمات ضد إسرائيل واقعة هذه المرة بدت صادمة أكثر من غيرها فإزاءها يحتاج المشاهد العربي إلى بعض الوقت حتى يتبين ويصدق أن هؤلاء ليسوا من قوات الاحتلال الإسرائيلي وهم أو ربما تفوق عليها في هذا المشهد قوبلت ممارسات أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضد الهبة الشعبية تضامنا مع الأقصى ولاسيما حادثة بيت لحم وفي ردود غاضبة في الشارع الفلسطيني واستنكارا من القوى والفصائل وقد شارك فلسطينيون في مسيرة في بيت لحم دعت إليها الجبهة الشعبية تنديدا بالقمع كما طالب المتظاهرون برحيل الرئيس محمود عباس وبمحاسبة جهاز الأمن وملاحقة المعتدين على الفتى وأعلن تلك المواقف والسياق الضاغط والجريمة الموثقة أصدرت قيادة قوات الأمن الفلسطيني نتائج التحقيق الذي أمر به رئيس الوزراء رامي الحمد الله فيه استنكرت اعتداء عناصرها على الفتى في بيت لحم واعتبرت أن إجراءاتها العنيفة كانت لحماية الفلسطينيين من استهداف جنود الاحتلال لكن الأهم يبدو اتخاذ إجراءات عقابية ضد تسعة عناصر من تلك القوات فقد عزل أربعة ضباط كبار بينهم نائب قائد منطقة بيت لحم وهو برتبة عقيد كما تقرر سجن خمسة عناصر لمدة ثلاثة أشهر وتأخير برتبتهم سنة كاملة خطوات قد لا تعدو رادعة بما يكفي لكنها بالنسبة للسلطة الفلسطينية خطوة باتجاه التهدئة في الوسط الفلسطيني خلال هذه المرحلة على الأقل رغم الدعوات المتكررة لها بالكف عن تلك الممارسات وإطلاق سراح السجناء المعتقلين بتهمة مقاومة الاحتلال وقبل ذلك وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل الذي ارتدى على الداخل الفلسطيني قمع ورعبا وتقييدا للحريات وثيقة مفقودة بين أبناء الوطن فيما الاحتلال يشدد حصاره وقبضته على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته