تساؤلات عن اكتشاف حقل "شروق" للغاز بمصر
اغلاق

تساؤلات عن اكتشاف حقل "شروق" للغاز بمصر

02/09/2015
كثيرة هي التساؤلات التي ثارت حول خبر اكتشاف حقل شروق للغاز الطبيعي أكبر حقل غاز في مصر خلال السنوات الأخيرة والذي يعد الأضخم في الشرق الأوسط كما أنه ينتج الغاز الأعلى ربحية والأفضل والأجدى اقتصاديا بحسب شركة إيني الإيطالية المكتشفة تساؤلات عززتها تصريحات متضاربة في الإعلام المصري بشأن الحصة المصرية الحقيقية من اكتشاف الغاز الجديد حيث نقلت جريدة اليوم السابع عن رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية إيجاز قوله إن نسبة مصر في هذا الكشف تزيد على 60 في المائة في البداية وتتزايد بعد ذلك وذلك بخلاف تصريحات المتحدث باسم وزارة البترول التي نقلتها صحيفة المصري اليوم أن الغاز المستخرج سيتم تقسيمه بنسبة أربعين في المائة للشركة الإيطالية لاسترداد التكاليف وتقسيم الستين في المائة الباقية بين الشركات بنسبة خمسة وثلاثين في المائة والجانب المصري الذي سيحصل على خمسة وستين في المائة بالنسبة ستين في المائة أي أن الحصة المصرية ستكون تقريبا أربعين في المائة من إجمالي الاكتشاف لكن ذلك على ما يبدو لا يكفي إذ نشرت الصحيفة أيضا أن الاتفاقية تحملوا مصر ثمانين في المائة من تكاليف الإنتاج بينما تتحمل إيني عشرين في المائة فقط من الكلفة التشغيلية وذلك يعني أن مصر ستدفع ثمانين في المائة من تكاليف الإنتاج مقابل حصولها على أربعين في المائة فقط من الإنتاج وقد نشرت وكالة رويترز قبل أكثر من شهرين أن شركتي إيني وإديسون الإيطاليتين رفعت أسعار بيع الغاز إلى مصر بنسبة مائة في المائة أي إلى الضعف وهو ما يعني أن مصر ستدفع بالأسعار الجديدة وأن حصتها تضاءل بصورة هائلة بالإضافة إلى أن الشركة الإيطالية تملك حق التنقيب عن الغاز واستخراجه لمدة خمسة وثلاثين عاما وقالت وزارة البترول المصرية أيضا في الخامس من تموز يوليو الماضي إنها وقعت على العقد مع الشركتين وإن السعر المرتفع سيسري على الإنتاج من الاستكشافات الجديدة للشركتين في مصر وهو ما يعتبر دليلا قويا على أن شركة إيني كانت قد توصلت إلى الاكتشاف منذ شهور ولم تعلن عنه إلا بعد أن رفعت أسعار البيع لمصر الأمر الذي يعزز بقوة وجود شبهة فساد وفق ما يقوله البعض حيث تم رفع السعر وربط مصر بعقد طويل الأجل قبل الإعلان عن الاكتشاف وأشار سياسيون مصريون إلى أن الدولة المصرية بذلك تعهدت بدفع ضعف الثمن التي كانت تدفعه قبل انقلاب الثالث من يوليو لتحصل على كمية الغاز نفسها التي كانت تشتريه من الشريك الأجنبي ووصفوا هذه التعاقدات بالخطيرة التي تتم في ظل السلطة السيسي الممسكة بكل السلطات التشريعية والتنفيذية أيضا ورغم كل ما سبق فإن خبراء اقتصاديين شككوا في المشروع من الأساس فقد أعلن الاستشاري بهيئة الاتصالات الفدرالية الأمريكية الدكتور نائل الشافعي أن هذا الاكتشاف ليس جديدا بل أعلنت عنه الحكومة المصرية وشركة شل بشكل رسمي في الثامن عشر من فبراير عام ألفين وأربعة