موسكو على الأرض السورية وأميركا تنزوي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

موسكو على الأرض السورية وأميركا تنزوي

19/09/2015
تراجع جديد سلاح آخر يسقط من ترسانة التصريحات الأمريكية نريد رحيل الأسد نعم ولكن قلنا في السنة الماضية إن على الأسد أن يرحل لكن متى القرار يجب أن يتخذ في سياق وفي إطار مفاوضات جنيف وقلنا أيضا إن الأمر لن يتم في يوم أو شهر يكشف التصريح أو لعله يوضح تصريحا سابقا بساعات يقول فيه الأمريكيون إن رحيل الأسد مطلوب خلال وقت غير طويل وهكذا تحمل واشنطن عداد الزمن للمناورة ضمن الدائرة ذاتها الموقف نفسه المفضي فعليا إلى لا شيء يتقلص نزولا عبر سنوات من تنحي الأسد الآن في 2011 إلى متاهة فقدان الشرعية التي استغرقت عامين تاليين إلى رحيله كشرط إلى رحيله المؤجل لا أحد يعرف أين سينتهي هذا التدحرج المتزامن مع ما بات يوصف بانهيار أخلاقي يمثله إعماء العينين عن الدماء المسفوكة والتهجير المليوني لشعب كامل يطلب كاري التفاوض مع الرئيس السوري لتحقيق تسوية في مساعدة روسيا وإيران بمنطق السياسة لما يقبل الأسد بالتفاوض وهو يدرك ويسمع أن العالم لن يفعل شيئا إزاءه بل إن واشنطن التي منع التسلح خصومه بما يكفي لإسقاطه من البدايات تدخل في حوار أقرب للتنسيق مع روسيا التي تشحن أسلحتها وجنودها إليه على أرض سوريا تتصرف موسكو كقوة كونية عظمى فيما تنزوي الولايات المتحدة فتكاد تكون غير مرئية وخلفها الاتحاد الأوروبي يتبارى في تقديم حسن النوايا تجاه النظام الذي يضاعف وتيرة القتل الجماعي الشهور الأخيرة كانت الأكثر دموية في حجم المجازر مثل ثغرات تتجمع حول نواة جسم قد يكون الأسد نفسه يتجمع الغرب بعد الشرق سكوتها أو تواطؤا هذا النظام يجسد في وجوده مخالفة لكل قيم ما يسمع العالم الحر لا يفلت من العقاب وحسب بآلياته الدفع السياسي ومنح الوقت كلما تقدم خصومه على الأرض مثلا ما يجري في الغوطة وفي الفوعة وكفريا وكل ما عجزا هو وحلفاؤه من إسقاط بلدة صغيرة كالزبداني تواجهه إبادة حقيقية أما ذريعة المساقة وهي التخلص من تنظيم الدولة ومن توصف بالفصائل الإرهابية قبله فتكاد لا تصمد منطقا أمام قائليها هذا هدف تقول واشنطن إنه قد يتحقق في عام أو ثلاثة أو ثلاثين تكون سوريا قد صارت إلى أسد جدي