واقع المقاومة الشعبية اليمنية في تعز
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

واقع المقاومة الشعبية اليمنية في تعز

18/09/2015
تعز المخزون البشري الأكبر في اليمن تكابد المحافظة التي يناهز سكانها الأربعة ملايين نسمة منذ ستة أشهر تفاقما للأوضاع الإنسانية مع استمرار الحوثيين بفرض حصار خانق عليها من جميع الاتجاهات فضلا عن عمليات الانتقام من السكان من خلال قصف الهستيري كلما اشتدت المعارك حولها ووسط أحيائها أدرك الحوثيون مبكرا أن خروجه من تعز يفقدهم الجنوب إلى الأبد وما سيستتبع ذلك عمليا من السيطرة على الطريق الساحلي وقرع أبواب بمحافظة الحديدة وهذا ماسيخنقهم اقتصاديا إذ تشير تقارير إلى أن الحوثيين يجنون ما يقارب العشرين مليون دولار يوميا من ميناء الحديدة يوضح موقع المدينة الإستراتيجية التي تقع في قلب اليمن وتمثل جنوب شمال وشمال الجنوب أن السيطرة عليها أو استقرارها بهذا المعنى العسكري والسياسي والجغرافي يعني استقرارا لكل البلاد تعد عن تحكمها بالطريق الساحلي من ميناء المخا وباب المندب تمثل تعز صمام أمان لمدينة عدن ولحج كما أنها ستفتح الطريق نحو طردهم من مدينة إب أغلقت كل الطرق المؤدية لجنوب وهذا البعد العسكري وبرمته يمهد السبيل نحو محافظة ذمار والأهم نحو معركة صنعاء المرتقبة مع استمرار سيطرة الحوثيين على المدينة يطرح مراقبون تساؤلات حول أسباب تأخر تحرير تعز من قبضة الحوثيين وحلفائهم رغم أهميتها الإستراتيجية خاصة في ظل ما تقول المقاومة الشعبية هناك إنها تعاني من نقص في الإمدادات العسكرية ودعم أسوة بباقي المناطق وما تراه من غياب الإستراتيجية الحكومية تقف على المصاعب وتتحسب لتفاقم الخسائر بين المدنيين في الأرواح والممتلكات نشهد عبارة أصوات من داخل تعز تقصيرا تجاه التدخل الإنساني والاستراتيجي للمدينة واقع ربما يشهد تحولا مع احتدام المعارك في مناطق مهمة داخل تعز لاسيما مع كثافة غارات التحالف العربي بقيادة السعودية التي استهدفت مواقع المتمردين الحوثيين وقوات صالح جنوب وغرب المدينة وتزامنت الغارات مع حديث عن خطة عسكرية لاستعادة المدينة يقول خبراء إن هدفها وضع المتمردين في كماشة التحالف من خلال السيطرة التامة على مدينتي إب وذمار قبل العاصمة صنعاء بالتزامن مع الاستجابة لنداءات طالبت قوات التحالف بكامل لازمة لحماية المدنيين من عمليات الانتقام التي ما انفك يمارسها الحوثيون وقوات صالح