الإعلام المصري.. كوميديا العلاقة مع الحاكم
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الإعلام المصري.. كوميديا العلاقة مع الحاكم

16/09/2015
من المعلوم من الديكتاتورية بالضرورة أن الإعلام دوما أداة طيعة في يد الحاكم وتتفنن بعض الأنظمة في لجم إعلامها حتى لا يتجاوز الشعرة الدقيقة بين تمجيد الحاكم وتبرير أخطائه وبين الانزلاق إلى هوة اللامعقول والكوميديا السوداء ومن النماذج الجديرة بالملاحظة في هذا الإطار الإعلام المصري الموصوف محليا عبر عقود بإعلام الريادة ففي غياب أي رقابة قانونية أو أخلاقية أو أي نوع من المساءلة تلقي وسائل الإعلام المصرية على متابعيها بأثقال من الدعاية السياسية الموجهة في شكل لأخبار وتحليلات تفترض أحيانا فيما يتلقاها أنه بلا عقل آخر ما يروج له حاليا هو ان السياح المكسيكيين الذين قتلوا خطأ بنيران الجيش دخلوا منطقة محظورة وأنهم بالتالي يستحقون ما جرى لهم في بلد يعاني نحو أربعين مليونا من سكانه من الأمية يسهل إقناع الكثيرين بمنطق السلطة وتبريراتها فما يقال على التلفاز لا يزال بصدق لدى كثير من المصريين وبما أن القائل يوصف عادة بالدكتور أو القاضي أو الإعلامي أو الخبير الأمني فإن احتمالات تكذيبه تكون أصعب ومهما بدت العبارات متهافتة فإن مظهر قائليها وهيئاته قد تضفيان المصداقية عليها رغم عبثيتها هذه الدول وهذه المخابرات وهذا المجلس الأعلى للعالم قادر في السنوات القادمة إنه هو يدمر دول من غير ما يخش معها في حرب إنه يبعث على دولة مثلا تسونامي زي اللي حصل من كم سنة في سواحل إندونيسيا قوي أباد مدن وغرق مدن وعمل فيضانات في مدن وموت آلاف البشر ممكن يعمل زلازل عن طريق العبث العبث في عناصر وتركيبات القشرة الأرضية في مدينة معينة أو في دولة معينة ولم تقتصر تداعيات الانفلات الإعلامي المصري على النسيج الاجتماعي الداخلي فقد مست بعض التغطيات وشطحات الإعلامية كرامة وهوية شعوب عربية كالجزائر والمغرب يشتهر المصريون بالفكاهة وقد بات إعلامهم ينافسهم في ذلك لكن على نحو ينذر بالخطر على الوعي العام ليه جهات التحقيق مستبعدة إن يكون ده عمل إرهابي إن اللي تم في الواحات يكون عمل متنظم ومتخطط من قبل جماعة الإخوان والجماعات المتحالفة وقد لا يكون مستغربا من كثرة الحديث عن القدرات الخارقة للإخوان أن يصدق البعض النكات اللاذعة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي